توتر في افتتاح البرلمان التركي بعد مقاطعة المعارضة كلمة إردوغان

أوزيل يحتج على توقيف مسؤولي البلديات وإردوغان يجدد الدعوة إلى دستور مدني جديد

شهدت الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة للبرلمان التركي، الخميس، حالة من التوتر السياسي، بعدما غادر زعيم المعارضة أوزغور أوزيل وعدد من نواب حزبه قاعة المجلس فور بدء الرئيس رجب طيب إردوغان إلقاء كلمته.

وجاءت الخطوة احتجاجاً على ما تصفه المعارضة بحملة قضائية تستهدف قياداتها ورؤساء البلديات التابعة لها، في ظل استمرار التحقيقات والتوقيفات المرتبطة بقضايا فساد ومخالفات مالية.

وكان أوزيل ونواب المعارضة قد شاركوا في مراسم الافتتاح واستمعوا إلى كلمة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، قبل أن ينسحبوا مع صعود إردوغان إلى منصة الخطابة.

اعتقالات تزيد حدة التوتر

وتزامنت المقاطعة مع توقيف رئيس بلدية مرسين وهاب سيتشر وعشرات الأشخاص، بينهم مسؤولون محليون، ضمن تحقيقات تتعلق بمزاعم فساد واحتيال وتلاعب في المناقصات.

وترى المعارضة أن الإجراءات تأتي في إطار ضغوط سياسية متزايدة عليها، بينما تؤكد الحكومة التركية أن التحقيقات تخضع لسلطة القضاء ولا ترتبط باعتبارات حزبية.

وقال أوزيل، عقب مغادرته البرلمان، إن حزبه لا يمكنه الاستماع إلى خطاب إردوغان في ظل استمرار ما وصفه باستهداف قيادات المعارضة والبلديات التي تديرها.

إردوغان يتمسك بالدستور الجديد

وفي كلمته، جدد إردوغان دعوته إلى إعداد دستور مدني جديد لتركيا، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التوافق السياسي وتجاوز إرث الدساتير التي أعقبت الانقلابات العسكرية.

كما تناول مسار «تركيا بلا إرهاب» المرتبط بإنهاء نشاط حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، مؤكداً أن هذا المسار من شأنه تعزيز قوة البلاد واستقرارها.

وتعكس التطورات الجديدة استمرار التوتر بين الحكومة والمعارضة التركية، خصوصاً مع تصاعد الخلاف حول التحقيقات التي تطال مسؤولين محليين ينتمون إلى أحزاب معارضة.

اترك تعليقا