تعليق على قانون الأحوال الشخصية المصري

محمد عادل زكي يكتب

آثرتُ ألّا أكتب، متعجِّلًا، عن قانون الأحوال الشخصيّة الجديد، إلّا بعد الاطّلاع عليه برويّة. وبعد أن انتهيتُ من قراءته بتأنٍّ، أستطيع أن أقول إنّ هذا التشريع،

وباختصار، ليس سوى محاولةٍ بيروقراطيّة لإدارة انهيارٍ اجتماعيٍّ أخذ في التفاقم. فالدَّولة التي أفقرت المجتمع، ودفعت الأسرة إلى حافّة التفكّك الاقتصاديّ والنفسيّ،

تحاول، من خلال هذا القانون، ترميم نتائج سياساتها على صعيد الأسرة بالنصوص والعقوبات والإجراءات، انطلاقًا من اعتبارها أنّ المشكلة كامنةٌ في موادّ القانون القديم، وأنّها لا تحتاج، في تصوّرها، إلّا إلى بعض التطوير؛ والتطوير النيوليبراليّ تحديدًا.

لكنّ الحقيقة أنّ المشكلة الفعليّة لا تكمن في النصوص، وإنّما في الذهنيّة التي تصوّرت إمكان إخضاع الأسرة لمنطق الضبط الإداريّ، بينما تُترك شروط الحياة الكريمة تتآكل يومًا بعد يوم.

اترك تعليقا