أول تعليق إيراني على نشر قوات مصرية في الخليج

توجد طائرات مقاتلة مصرية في الإمارات

الرائد| صرح مجتبى فردوسي بور، رئيس دائرة المصالح الإيرانية في القاهرة، بأن التقارير المتداولة حول احتمال نشر قوات مصرية في الخليج لمواجهة الهجمات المحتملة على الدول العربية لا تزال غير مؤكدة، وإذا ثبتت صحتها، فإنها ستشكل شأناً داخلياً مصرياً يخص مصر وسلطاتها المختصة. 

وفي حديثه لقناة بي بي سي العربية الفضائية، قال فردوسي بور إن إيران لا تملك معلومات مؤكدة حول صحة التقارير، مضيفاً: “يجب أن نسأل السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية عما إذا كان هذا الأمر صحيحاً أم لا”. وأوضح أنه لا يمكن تأكيد أو نفي هذه التقارير قبل فحصها والتحقق منها بشكل صحيح.

أكد فردوسي بور أن لكل دولة الحق في إدارة علاقاتها وتحالفاتها بما يخدم مصالحها الوطنية، مضيفاً أن لمصر الحق في التعاون والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي في إطار ترتيبات الدفاع المشترك. وأشار إلى أن الجانب المصري ناقش هذه المقترحات سابقاً.

وفيما يتعلق بموقف إيران، في حال ثبوت صحة التقارير، قال فردوسي بور إن طهران لا تعارض أي تعاون لا يستهدف إيران أو لا يتم دعمه لما وصفه بـ”العدو الأمريكي الإسرائيلي”. وكرر رفض إيران لأي وجود أمريكي أو إسرائيلي بالقرب من حدودها أو ضمن نطاقها الإقليمي.

وأضاف أن إيران تعتبر نشر الصواريخ الإسرائيلية بعيدة المدى في المناطق المواجهة لسواحلها أمراً غير مقبول، في إشارة واضحة إلى التعاون العسكري بين إسرائيل وبعض دول المنطقة، مؤكداً أن طهران تراقب هذه التطورات بحذر.

واختتم فردوسي بور حديثه بالقول إن إيران لا تريد “أمناً مستورداً” في الخليج، بل تريد إطاراً أمنياً إقليمياً جماعياً تقوده دول المنطقة نفسها ويكون خالياً من التدخل الخارجي.

قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الإماراتية والبنية التحتية الحيوية، وتؤكد هذه الزيارة على تنامي التنسيق الأمني ​​بين مصر والإمارات ودعم القاهرة لاستقرار منطقة الخليج.

حظيت الزيارة باهتمام إقليمي خاص بعد انتشار صور ولقطات تُظهر الرئيس السيسي ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وهما يتفقدان أفراد القوات الجوية المصرية والطائرات المقاتلة المصرية المتمركزة في الإمارات.

وقد نُظر إلى هذا الانتشار على نطاق واسع على أنه دليل على التنسيق العسكري والاستعداد الدفاعي المشترك بين القاهرة وأبو ظبي وسط تزايد المخاوف الأمنية في الخليج.

خلال زيارته لأبوظبي، أكد الرئيس السيسي مجدداً “تضامن مصر الكامل” مع الإمارات العربية المتحدة، وشدد على أن أمن الخليج يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وفقاً لرئاسة الجمهورية المصرية. كما حذر الرئيس المصري من أي تصعيد إقليمي إضافي، ودعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

على الرغم من أن السلطات المصرية لم تعلن عن تفاصيل العمليات المتعلقة بالانتشار، إلا أن وجود الطائرات المقاتلة المصرية في الإمارات العربية المتحدة يعكس نمطاً أوسع من التعاون العسكري المتنامي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

أجرت مصر والإمارات العربية المتحدة مراراً وتكراراً تدريبات مشتركة في المجال الجوي والبحري والقوات الخاصة، بما في ذلك التدريبات العسكرية التي أجراها زايد وخليفة، والتي شاركت فيها طائرات مقاتلة مصرية تعمل من قواعد إماراتية مثل قاعدة الظفرة الجوية.

لطالما وضع المسؤولون المصريون هذا التعاون في سياق الأمن الجماعي العربي والتنسيق الدفاعي المشترك، لا سيما في ضوء النزاعات الإقليمية والتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية وتصاعد المواجهات التي تشمل إيران وإسرائيل.

كما أن ظهور الطائرات المقاتلة المصرية في الإمارات العربية المتحدة خلال زيارة السيسي يحمل دلالة سياسية رمزية، إذ يشير إلى استعداد القاهرة لدعم حلفائها في الخليج مع تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع أبو ظبي في وقت يشهد تقلبات إقليمية متزايدة.