تركيا وباكستان تتعاونان في سوق الزراعة الذكية
إسلام أباد تمتلك أحد أكبر القطاعات الزراعية في آسيا وأنقرة تمتلك التكنولوجيا
- Ali Ahmed
- 1 أغسطس، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, اقتصاد الرائد, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- تتجه تركيا وباكستان إلى توسيع التعاون الزراعي والتقني في محاولة لتحديث قطاع الزراعة الباكستاني عبر نقل التكنولوجيا والخبرات التركية، في وقت تبحث فيه إسلام آباد عن زيادة الإنتاجية وتقليل خسائر ما بعد الحصاد وتعزيز صادرات المنتجات الزراعية.
وجاء التطور بعد توقيع اتفاقيات تعاون بين المجلس الباكستاني للبحوث الزراعية ومجمع التقنيات الزراعية التركي، بهدف تطوير الزراعة الذكية، وتحسين تربية المواشي، ونقل التكنولوجيا، ودعم سلاسل القيمة الزراعية.
وتسعى باكستان، التي يعتمد جزء كبير من اقتصادها على الزراعة، إلى الانتقال من نموذج الإنتاج التقليدي إلى نموذج يعتمد على التكنولوجيا، خصوصاً في مجالات الري الحديث، وتحسين البذور، والتصنيع الغذائي، لأن ضعف الإنتاجية يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع الزراعي.
وقال الدكتور سيد مرتضى حسن أندرابي، رئيس المجلس الباكستاني للبحوث الزراعية، إن التعاون مع تركيا يركز على البحث العلمي والتقنيات الزراعية وتبادل المعرفة، بما يساعد على تطوير الإنتاج الحيواني والزراعي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الباكستانية.
كما أكد مسؤولون أتراك في قطاع الزراعة أن التعاون مع باكستان يمكن أن يفتح مجالاً أمام الشركات التركية المتخصصة في التقنيات الزراعية والمعدات ونظم الإنتاج الحديثة، خصوصاً مع حاجة الأسواق الآسيوية إلى حلول لمواجهة نقص المياه وتغير المناخ.
وتحمل القضية خلفية اقتصادية مهمة؛ فباكستان تمتلك أحد أكبر القطاعات الزراعية في جنوب آسيا، لكنها تواجه تحديات مزمنة تشمل ضعف البنية التحتية الزراعية، ومحدودية التصنيع الغذائي، واعتماد كثير من المزارعين على أساليب تقليدية.
أما تركيا فقد بنت خلال العقود الماضية قطاعاً زراعياً أكثر تنوعاً يجمع بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والتصدير.
لكن نجاح الشراكة لا يعتمد على الاتفاقيات فقط؛ فالتجارب السابقة في الدول النامية تظهر أن نقل التكنولوجيا يحتاج إلى إصلاحات إدارية، وتدريب للمزارعين، وربط مراكز البحث العلمي بالقطاع الخاص.
كما أن ضعف الحوكمة أو غياب الرقابة على تنفيذ المشاريع قد يحول الاستثمارات الزراعية إلى مشروعات محدودة الأثر.
ويرى خبراء التنمية الزراعية أن التحدي الأكبر أمام باكستان هو تحويل التكنولوجيا المستوردة إلى قدرة محلية، بحيث لا تبقى البلاد معتمدة على الخبرة الخارجية، بل تطور مؤسسات بحثية وشركات قادرة على الابتكار.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تقارب اقتصادي أوسع بين تركيا وباكستان، حيث تبحث الدولتان عن زيادة التعاون في الصناعة والطاقة والزراعة والاستثمار، مع هدف معلن لرفع حجم التجارة الثنائية إلى خمسة مليارات دولار.
ويتوقع محللون أن تصبح الزراعة الذكية أحد مجالات المنافسة الرئيسية بين الدول الآسيوية والإسلامية خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع تصاعد أزمة المياه وتغير المناخ، وأن الدول التي تنجح في الجمع بين البحث العلمي والاستثمار الخاص ستملك ميزة أكبر في الأمن الغذائي.
*المصادر:
-المجلس الباكستاني للبحوث الزراعية، اتفاقية التعاون مع مجمع التقنيات الزراعية التركي.
-مجلس تيسير الاستثمار الخاص في باكستان، تفاصيل التعاون الزراعي التركي الباكستاني.
-وكالة الأناضول،
-المنتدى الاقتصادي التركي الباكستاني وأهداف التعاون التجاري والاستثماري.