ترامب يلوح بضرب منشآت إيران وتصعيد التوتر

ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن طرق التجارة

شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا بعدما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت وبنى تحتية داخل إيران إذا تعرضت السفن التجارية لأي هجمات في مضيق هرمز. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع تصاعد التهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي بشأن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن طرق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وتزامنا مع هذه التطورات، غيرت عدة ناقلات نفط مساراتها لتجنب المرور عبر البحر الأحمر، في حين عادت ناقلات أخرى كانت متجهة إلى الأسواق الآسيوية، الأمر الذي عزز القلق من اضطرابات محتملة في حركة تصدير النفط. كما انعكس التوتر على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع قبل أن تتراجع لاحقا مع استمرار حالة الترقب.

في المقابل، أكدت مصادر إيرانية أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد مماثل، مشددة على أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق إذا استمرت الضغوط العسكرية. كما اعتبرت طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز تمثل ورقة ضغط مهمة في ظل استمرار المواجهة مع واشنطن.

سياسيا، تتواصل جهود الوساطة الرامية إلى تثبيت وقف لإطلاق النار وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، حيث أكدت باكستان استمرار تحركاتها الدبلوماسية مع التشديد على ضرورة حماية الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي. إلا أن المسؤولين الأمريكيين يرون أن إيران لا تبدي حتى الآن جدية كافية لإنجاح المسار التفاوضي.

ميدانيا، استمرت الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، بينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية سماع انفجارات في العاصمة طهران ومناطق أخرى، في وقت تحدث فيه الجيش الإيراني عن تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في الأردن والبحرين والكويت.

ويؤكد مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة يرفع احتمالات اتساع دائرة الصراع، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

اترك تعليقا