ترامب يفرض أجندته على قمة السبع
الرئيس الأمريكي يدخل اجتماع فرنسا بأجندة مختلفة
- محمود الشاذلي
- 13 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- اتفاق سلام, الحرب في أوكرانيا, الرئيس الأمريكي, الرئيس الفرنسي, ترامب وطهران, قمة السبع
تتجه أنظار العالم إلى قمة مجموعة السبع المقبلة في فرنسا، وسط توقعات بأن يفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيقاعه الخاص وأولوياته السياسية على جدول أعمال الاجتماع، في ظل ملفات دولية معقدة تشمل الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا والعلاقات التجارية مع الصين.
ولا تزال نوايا ترامب خلال القمة غير واضحة بشكل كامل، إلا أن محللين يرون أن موقفه سيتأثر بشكل كبير بتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بعد أسابيع من المباحثات والوساطات الدبلوماسية.
وقبل انعقاد القمة التي تجمع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، قالت الباحثة في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ليانا فيكس إن التعامل مع ترامب في ولايته الحالية يختلف عن تجربته السابقة، مشيرة إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يتعاملون مع سياسته بمنهج “الأمل بالأفضل والاستعداد للأسوأ”.
وشهدت العلاقات بين ترامب وعدد من حلفاء واشنطن توترات خلال الفترة الماضية، بسبب سياساته التجارية وفرض رسوم جمركية وضغوطه المتعلقة بالإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي.
ويرى خبراء أن الرئيس الأمريكي لن يتراجع بسهولة عن شعار “أمريكا أولاً”، خاصة مع استمرار الجدل الداخلي حول الاقتصاد وشعبيته السياسية، وهو ما قد يدفعه إلى التركيز على تحقيق مكاسب واضحة خلال القمة.
وقال جاكسون جاينز، الخبير في صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة، إن ترامب من المتوقع أن يتعامل مع القمة بالطريقة التي اعتاد عليها، عبر الضغط لتحقيق رؤيته للأجندة الأمريكية في الملفات الدولية.
كما أشار خبراء إلى أن ترامب، رغم انتقاده للاجتماعات متعددة الأطراف، يحرص على المشاركة فيها عندما يتعلق الأمر بحضور قادة العالم، لكنه غالباً ما يختصر مدة مشاركته ويغادر مبكراً.
وتسعى فرنسا، الدولة المضيفة للقمة، إلى إنجاح اللقاء من خلال جذب اهتمام ترامب، حيث يأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إبقائه لفترة أطول خلال الفعاليات الرسمية.
وسيكون ملف أوكرانيا من أبرز القضايا المطروحة، خاصة مع تغير موقف القوى الأوروبية التي أصبحت أكثر استعداداً لتحمل مسؤوليات أكبر في دعم كييف مقارنة بالفترات السابقة.
كما يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جلسات مرتبطة بالقمة، وسط اهتمام كبير بأي لقاء محتمل مع ترامب بعد التوترات التي شهدها التواصل بين الطرفين سابقاً.
وتأتي القمة في مرحلة حساسة تشهد إعادة ترتيب للعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، مع استمرار الخلافات حول التجارة والأمن والطريقة المثلى لإدارة الأزمات العالمية.