ترامب منتقدا الحروب الأمريكية: دمرنا حياة الناس وأنفقنا ثروات ثم انسحبنا

واشنطن لم تستفد من حروبها السابقة وتربط تدخلاتها الحالية بالمكاسب

الرائد- انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسات التدخل العسكري التي انتهجتها إدارات أمريكية سابقة، معتبرًا أنها أدت إلى تدمير دول وإزهاق موارد مالية ضخمة دون تحقيق مكاسب تتناسب مع تكلفتها، وذلك خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، أمس الجمعة.

وقال ترامب، مخاطبًا أنصاره في مدينة دالتون: “في السابق، كنا نأتي ونقصف الناس ثم نرحل. أتعرفون ما هذا الهراء؟ كنا ندمّر حياة الناس، وكلّفنا ذلك ثروة طائلة، ودمّرنا حياتهم في كل مكان، ثم رحلنا ببساطة. ما الذي كنّا نفعله أصلًا؟ ماذا كنا نفعل؟”.

وانتقد ترامب ما وصفه بتجاهل الإدارات السابقة لمبدأ “المنتصر يحصل على كل شيء”، في إشارة إلى ما يراه ضرورة تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية مباشرة من استخدام القوة العسكرية.

وفي المقابل، استشهد بالتعامل الأمريكي مع فنزويلا، معتبرًا أن ما وصفه بالانتصار العسكري أتاح لواشنطن إقامة علاقات تحقق مصالح متبادلة، وقال: “سألني أحدهم: لماذا لديكم هذه العلاقات مع فنزويلا؟ ولماذا يتعاملون معنا بهذه الطريقة؟ لأننا انتصرنا في الحرب. هذا هو السبب”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه إدارته ربط عملياتها العسكرية والمواقف الخارجية بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية الأمريكية. وكان الرئيس الأمريكي قد تحدث في تصريحات سابقة عن الاستفادة من النفط الفنزويلي، مدعيًا أن العوائد المتحققة تجاوزت تكلفة العملية العسكرية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي سياق حديثه عن العمليات العسكرية، قال ترامب خلال التجمع نفسه إن الحملة الأمريكية على إيران ستنتهي قريبًا جدًا، وكرر تأكيده أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، دون تقديم جدول زمني محدد لإنهاء العمليات.

ويعكس خطاب ترامب توجهًا نحو تبرير التدخل العسكري على أساس النتائج الملموسة، في مقابل انتقاد الحروب الطويلة التي استنزفت الموارد الأمريكية، ومن بينها الحرب في أفغانستان. غير أن تقييم المكاسب الفعلية للتدخلات الحالية يظل مرتبطًا بالنتائج العسكرية والسياسية والاقتصادية التي يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

اترك تعليقا