تراجع أسعار الحبوب عالميا مع تفاؤل إنهاء الحرب

تحسن معنويات الأسواق واتجاه مستثمرين لتقليص مراكزهم التحوطية

شهدت أسعار الحبوب العالمية تراجعًا ملحوظًا في تعاملات بورصة شيكاغو، مدفوعة بتزايد التوقعات بقرب انتهاء التوترات في الشرق الأوسط، ما خفف من الضغوط التي دعمت الأسعار خلال الفترة القليلة الماضية، حيث سجل القمح أكبر خسارة أسبوعية له، متراجعًا بنسبة 2.4%، فيما انخفضت أسعار الذرة وفول الصويا بنحو 0.5% و1.1% على التوالي، في ظل تحسن معنويات الأسواق واتجاه المستثمرين لتقليص مراكزهم التحوطية.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، حيث هبط خام برنت إلى ما دون مستويات الـ 100 دولار للبرميل، قبل أن يقلص خسائره ويصل إلى مستويات الـ101.97 دولار (وقت كتابة الخبر)، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي “دونالد ترامب” أشار فيها إلى إمكانية إنهاء الصراع مع إيران خلال أسابيع رغم استمرار العمليات العسكرية، ويرى محللون أن تراجع أسعار الطاقة لعب دورًا محوريًا في تهدئة أسواق الحبوب، نظرًا لارتباطها بتكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى تأثيرها على الطلب على الوقود الحيوي.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال المخاطر قائمة على المدى المتوسط، إذ أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأميركية تراجع المساحات المزروعة بالقمح والذرة وفول الصويا بنحو مليون فدان مقارنة بالتوقعات، ما يعكس ضغوطًا محتملة على الإمدادات العالمية، كما ساهمت الاضطرابات في سلاسل الإمداد وخاصة في ظل القيود على تدفقات الأسمدة والطاقة عبر مضيق هرمز، في رفع تكاليف الإنتاج، ما قد ينعكس لاحقًا على الأسعار.