تحذير دولي من اتساع المجاعة في السودان

الجفاف والحرب والنزوح ونقص التمويل يفاقمون الأزمة الغذائية في دارفور وكردفان

حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من منظمات أممية ودولية، من ارتفاع خطر المجاعة في مناطق واسعة من إقليمي دارفور وكردفان بالسودان، نتيجة استمرار النزاع المسلح وتدهور الظروف المناخية ونقص التمويل الإنساني.

وأوضح التنبيه الصادر أن الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو يؤثر في نحو نصف مساحة البلاد، ما يؤدي إلى تراجع توافر الغذاء وارتفاع الأسعار وتدهور سبل كسب العيش لدى أعداد كبيرة من السكان.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار النزوح الجماعي وتعطل الأنشطة الزراعية والأسواق المحلية، نتيجة الحرب التي ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية الأساسية والمؤسسات الخدمية.

وأشار التقرير إلى تسجيل مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في عدد من المناطق، مع ظهور بؤر جديدة تتطلب تدخلًا عاجلًا.

ويواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الطبية، بينما تؤثر الاشتباكات والقيود الأمنية في قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.

كما يؤدي نقص التمويل إلى تقليص نطاق الاستجابة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه احتياجات النازحين والأسر التي فقدت مصادر دخلها.

ويحذر التقرير من أن سوء التغذية، إلى جانب ضعف خدمات الرعاية الصحية وشح المياه الآمنة، يزيد تعرض السكان للأمراض والوفيات التي يمكن تفاديها.

وتتطلب مواجهة الأزمة تأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستمرة، وتحسين الإمدادات الغذائية والطبية، وتوفير الدعم للمناطق الزراعية المتضررة.

وتؤكد التحذيرات أن استمرار الحرب والجفاف دون استجابة فعالة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، ويزيد خطر وقوع مجاعة في مناطق إضافية.

ولا يعني التحذير إعلان تحقق المجاعة في جميع المناطق المشار إليها؛ وإنما يشير إلى تصاعد احتمالها وفق المؤشرات الإنسانية والغذائية المتاحة.

اترك تعليقا