بريطانيا تمنع مظاهر التضامن مع فلسطين داخل المدارس

بتوصيات حكومية ودعم من لوبي الاحتلال

تستعد المدارس والكليات في إنجلترا لتطبيق إجراءات سلوكية أكثر صرامة، عقب تقديم مراجعة حكومية مستقلة قادها “سير ديفيد بيل” أمام البرلمان البريطاني، والتي تتجه نحو تقييد ومنع المعلمين والطلاب من ارتداء الشارات والرموز المتضامنة مع فلسطين —مثل الكوفية أو شارات “فلسطين حرة”— داخل الفصول الدراسية، بدعم وضغط من جماعات موالية للاحتلال الإسرائيلي.
 التفاف على القانون بـ”لوائح داخلية”
وأقر التقرير الحكومي بعدم إمكانية فرض حظر قانوني شامل ومباشر من قِبل وزارة التعليم لعدم وجود غطاء تشريعي كافٍ، إلا أنه منح الضوء الأخضر لإدارات المدارس للالتفاف على ذلك عبر آلياتها الداخلية؛ وتشمل تفعيل لوائح اللباس لمعاقبة المخالفين، وتوسيع مفهوم “الحياد السياسي” لإجبار المعلمين على إخفاء مواقفهم التضامنية.
 ضوء أخضر حكومي وإجراءات قمعية
من جانبها، تعهدت وزيرة التعليم البريطانية، لوسي باول، بتبني توصيات المراجعة، مؤكدة صراحة أمام أعضاء البرلمان أنها “لا تتوقع من المعلمين ارتداء شارات مؤيدة لفلسطين في المدارس”، معلنة عن عزم الحكومة إجبار المؤسسات التعليمية على اعتماد التعريف الدولي لمعاداة السامية (IHRA)، وتدشين خط ساخن لمديري المدارس للحصول على مشورة لقمع أي مظاهر احتجاجية.
تحذيرات حقوقية من “مناخ ترهيبي”
في المقابل، حذرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقرير حديث لها من خطورة هذه التحركات التي تتزامن مع تضييقات مشابهة في الجامعات، مؤكدة أن معاملة ارتداء الكوفية أو الهتافات السلمية كسلوك “مهدد” يخلق مناخاً ترهيبياً عاماً يصادر حق حرية التعبير، ويستهدف بشكل غير متناسب الطلاب والأكاديميين العرب والمسلمين.

اترك تعليقا