انتخابات غينيا تمهّد لترسيخ حكم دومبويا العسكري

بعد استبعاد أبرز قادة المعارض

يتجه زعيم المجلس العسكري في غينيا، الجنرال مامادي دومبويا، نحو الفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الأحد، في ظل غياب منافسة حقيقية بعد استبعاد أبرز قادة المعارضة ودعوات واسعة لمقاطعة الاقتراع. ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها محطة مفصلية في مسار سياسي مثير للجدل، بعد أربع سنوات من استيلاء الجيش على السلطة.

وكان دومبويا قد أطاح بالرئيس ألفا كوندي في سبتمبر/أيلول 2021، متعهدًا حينها بإعادة البلاد إلى الحكم المدني وعدم الترشح للرئاسة. غير أن ترشحه الحالي يمثل تراجعًا واضحًا عن تلك التعهدات، خصوصًا بعد إقرار دستور جديد في استفتاء قاطعته المعارضة، سمح لأعضاء المجلس العسكري بالترشح ومدد فترة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وتشير منظمات دولية إلى أن الحملة الانتخابية جرت في أجواء من التضييق على الحريات. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن العملية شابها “ترهيب للمعارضة، وحالات اختفاء قسري ذات دوافع سياسية، وقيود على حرية الإعلام”. في المقابل، دعت قوى المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات، معتبرة أنها تفتقر إلى المصداقية.

ويحق لنحو 6.8 مليون ناخب الاختيار بين تسعة مرشحين، إلا أن قلة شهرة المرشحين الآخرين تعزز فرص فوز دومبويا من الجولة الأولى. ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية خلال يومين من إغلاق صناديق الاقتراع.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يروج دومبويا لإنجازات حكومته، لا سيما مشاريع البنية التحتية وبدء العمليات في منجم سيماندو، أحد أكبر مناجم خام الحديد في العالم. غير أن محللين يشككون في مستقبل الحوكمة الاقتصادية والسياسية في البلاد، في ظل عودة غينيا، بحسب مراقبين، إلى نمط الحكم الاستبدادي الذي عرفته منذ الاستقلال.