اليمن.. توقيع أكبر صفقة تبادل محتجزين بين الحكومة والحوثيين
تشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزا من الجانبين
- Ali Ahmed
- 14 مايو، 2026
- اخبار عربية, حقوق الانسان
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، توقيع أكبر صفقة تبادل في تاريخ ملف المحتجزين والمختطفين مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وذلك خلال مباحثات أُجريت في العاصمة الأردنية عمّان، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزا من الجانبين.
وقال يحيى كزمان نائب رئيس الوفد الحكومي المفاوض إن الاتفاق ينص على إطلاق سراح عدد من أفراد قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن، إضافة إلى عناصر من التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، فضلا عن سياسيين وإعلاميين أمضوا سنوات في معتقلات الحوثيين.
ووصف كزمان الصفقة بأنها “خطوة إنسانية مفصلية” تعكس التزام القيادة السياسية اليمنية بإنهاء معاناة المحتجزين وذويهم، مشيرا إلى أن الاتفاق من شأنه التخفيف من التداعيات الإنسانية لهذا الملف المعقّد.
وأكد المسؤول اليمني أن الحكومة ستواصل جهودها المكثفة للإفراج عن جميع المحتجزين المتبقين، مجددا تضامنها الكامل مع أسرهم حتى استكمال هذا الملف بشكل نهائي.
وبشأن السياسي البارز محمد قحطان، قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إنها علمت أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.
كما نص الاتفاق على القيام بالزيارات المتبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية بعد تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين، وفقا للوكالة.
من جانبه، كتب رئيس وفد الحوثيين عبد القادر المرتضى في تغريدة على منصة إكس “بعون الله استكملنا اليوم جولة المفاوضات على ملف الأسرى في العاصمة الأردنية (عمّان) بالتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا و580 من الطرف الآخر، بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسيرا سوداني”.
وأشار المرتضى إلى أن “التنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي”.
من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن الاتفاق يمثل “لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم عودة ذويهم”، مؤكدا أن صمود عائلات المحتجزين وإصرارها لعبا دورا محوريا في بلوغ هذه النتيجة.
وأضاف أن ما تحقق “دليل واضح على جدوى المفاوضات الجادة والمستمرة”، مشيرا إلى أن انخراط الأطراف في الحوار يمهّد لتلبية الأولويات الإنسانية الملحة وبناء الثقة اللازمة لدعم العملية السلمية الشاملة.
وأعرب غروندبرغ عن تقديره للأردن على استضافة ودعم هذه الجولة من المفاوضات، مشيدا كذلك بالدور المحوري للجنة الدولية للصليب الأحمر كشريك رئيسي في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين.
وقد وُقّع في العاصمة العُمانية مسقط أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي اتفاق مبدئي يقضي بالإفراج عن نحو 3 آلاف مختطف وأسير من مختلف الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة.
ونفّذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل في أبريل/نيسان 2023، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بينهم سعوديون وسودانيون بوساطة الأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.