الأزهر يحذر من استغلال الاحتلال ليوم القدس لفرض الأمر الواقع

ندد بانتهاكات المستوطنين لقدسية الأقصي

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من استغلال سلطات الاحتلال الإسرائيلي الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية والتي تتزامن مع ما يسمى صهيونيًا بـ”يوم القدس” لترسيخ وجودها في المسجد الأقصى المبارك ومحاولة فرض وقائع تهويدية فيه، في ظل تحريض متواصل من جماعات “الهيكل” المزعوم على اقتحامه، وتوفير الحماية الأمنية لتلك الاقتحامات من قبل قوات الاحتلال.

كما أكد المرصد في بيان له أن هذه الممارسات تتجلى أيضًا في الدعم السياسي والرمزي لها، بما في ذلك قيام مسئولين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي، باقتحام باحات الأقصى ورفع علم الكيان داخله، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في انتهاك قدسية المسجد.

ووبحسب البيان حيي فلسطين في 15 مايو الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، وهو المصطلح الذي يشير إلى المأساة الإنسانية التي لحقت بالشعب الفلسطيني منذ عام 1948، عقب المجازر الصهيونية، والتي أسفرت عن تهجير وتشريد أكثر من 700 ألف فلسطيني من ديارهم، إضافة إلى تدمير مئات القرى الفلسطينية. وقد ترتب على ذلك نشوء أزمة لاجئين ممتدة، إذ يُقدّر عدد اللاجئين الفلسطينيين وأسرهم اليوم بعدة ملايين داخل فلسطين وخارجها.

زتابع وفي عام 2026، يتزامن هذا اليوم مع ما يُسمى صهيونيًا بـ”يوم القدس”، وهو مناسبة تُحيي ذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967 خلال حرب يونيو، وضمّها لاحقًا إلى ما أطلقوا عليه “توحيد القدس” ووضع المدينة بأكملها تحت السيطرة الصهيونية. ويُنظر إلى هذه المناسبة باعتبارها حدثًا مركزيًا في الخطاب القومي والديني الصهيوني، حيث تُقام خلالها فعاليات ومسيرات واسعة داخل القدس المحتلة.

وتتصاعد في هذا اليوم الدعوات من جماعات دينية يهودية تُعرف بـ “جماعات الهيكل” لفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، بالتزامن مع تنظيم “مسيرة الأعلام” التي تشهد رفع أعلام الكيان في شوارع القدس، خاصة في البلدة القديمة، في أجواء ذات طابع عنصري.

وبهذه المناسبة، أصدرت “مدرسة جبل الهيكل” كتيّبًا جديدًا للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، تضمّن اقتباسات لعدد من الحاخامات البارزين حول مسألة الاقتحام وفق ما أسموه بـشروط “الطهارة” الدينية. ويعرض الكتيّب آراء فقهية تعتبر دخول أجزاء من المسجد المبارك ممكنًا وفق ضوابط محددة، مع الإشارة إلى تزايد تدريجي في أعداد المقتحمين الذين يتبعون هذه التوجيهات

اترك تعليقا