النواب الأمريكي يقيد ترامب وانعكاسات ذلك على الاحداث الجارية

محمد شهود يكتب

لأول مرة، مجلس النواب الأميركي صوت منذ قليل لصالح قرار يهدف إلى تقييد قدرة ترمب على مواصلة الحرب ضد إيران من دون تفويض واضح من الكونجرس.

القرار مر بفارق ضيق.. 215 صوتا مقابل 208، ومعه انضم عدد محدود من الجمهوريين إلى الديمقراطيين.

لكن المهم هنا أن القرار لا يعني أن الحرب ستتوقف غدا.
لسه القرار محتاج يمر على مجلس الشيوخ، ولو وصل إلى ترمب فمن المرجح أن يستخدم ضده الفيتو.

طيب ليه القرار واخد ضجة كبيرة؟
لأن أهميته سياسية أكثر من كونها قانونية فورية.
مجلس النواب، رغم أغلبيته الجمهورية، صوت لأول مرة بهذا الشكل ضد استمرار منح ترمب مساحة مفتوحة في حرب إيران.

وده معناه أن فكرة العودة للحرب من ترمب وإدارته، بعد وبعد 3 أشهر من بدايتها، لم يعد شيئا مضمونا.
والموضوع لم يعد فقط، هل تضرب أميركا إيران أم لا؟ لكن كذلك من يملك قرار الحرب؟
الرئيس وحده؟
أم الكونجرس أصبح بيهدد بشكل جدي مش مجرد جلسات تصويت صورية؟
اللافت أيضاً أن محاولات سابقة لتقييد صلاحيات ترمب فشلت بفوارق ضيقة، بينها تصويت في مايو انتهى بتعادل 212 مقابل 212 فسقط القرار، قبل أن يتغير المشهد هذه المرة ويمر القرار داخل مجلس النواب.
وفي مجلس الشيوخ أيضا، كان هناك مؤشر مشابه، بعدما تقدم إجراء مرتبط بقرار لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران بأغلبية 50 مقابل 47، مع تصويت 4 جمهوريين إلى جانب معظم الديمقراطيين.
لذلك الضجة الحالية ليست لأن القرار أوقف الحرب فعلاً.
الضجة لأنه كشف أن الصبر داخل الكونجرس بدأ ينفد، وأن الدعم الجمهوري لترمب في ملف إيران لم يعد مضموناً كما كان في بداية الحرب.

اترك تعليقا