المشروع الغربي لدعم الحوثيين مقابل السعودية

د خليل العناني

قناعتي من زمان ان هنالك مشروع غربي امريكي قبل ان يكون إيراني بمنح ميليشيات الحوثي فرصة للوصول الى الرياض .

و هذا يفسر لماذا كان هنالك فيتو أمريكي غربي يرفض تقدم قوات الشرعية نحو صنعاء .!

و مع الأسف ، بسبب حسابات خاطئة لدى السعودية ، مر هذا المشروع و ما يزال يمر ، و لا يستبعد أن يستكمل هذا المشروع إذا ما استمرّت السعوديه في سياساتها القديمه ..

فقد ضيعت سنوات و هي تجري وراء و هم إعادة ميليشيات الحوثي إلى الحضن العربي بعد إخراجه من الحضن الفارسي ، فيما هو يبني قدراته لكي تصبح أهدافه داخل العمق السعودي بعد أن كانت على الحدود ..

و ضيعت سنوات آخرى و هي تجري وراء وهم آخر يتمثل في بعث نظام عفاش من جديد و مواجهة ميليشيات الحوثي به ، فإذا من بعثتهم من مراقدهم يسلمون للميليشيات بعض ما كان قد انتزع منها ، و يتحولون الى أغلال و قيود تكبل أيدي و اقدام الشرعية و تعطل جبهاتها و ليس فقط يستنزفون السعوديه و قدراتها ..

و بالمختصر ، السعودية كبلت الشرعية و كبلت نفسها خلال السنوات الماضية ، لانها تريد التخلص من ميليشيات الحوثي و لا تريد أن تحل محله من سوف يساعدونها على التخلص منها ..

تريد بلال و تكره ( مشافره ) ، تريد يمن بلا حوثي و في ذات الوقت يمن بلا دولة حقيقية ، تريد أن تعيد اليمن الى ما قبل 2011 ، يمن دولة المشائخ و العسكر ، و مع الأسف هذه الألعاب ألعاب خطيرة و سندفع جميعا ثمنا باهظا إذا ما استمرّت في لعبها ، لكن الجزء الأكبر من الثمن ستدفعه السعوديه لأننا كيمنيين لم يعد لدينا ما يدفع بعد ان تركت ميليشيات الحوثي تنهش في اليمن لكي تجهض مشروع التغيير في اليمن ، فإذا بها تريد أن تنهش القديم و الجديد في السعوديه و اليمن ..

كالعادة ، لن يعجب كلامي من يحبون أن يعيشوا في الوهم ، ممن تعودوا سماع أسطوانة ( السعودية العظمى ) لكنه يجب أن يقال الان ، و قبل أن يفيق المخدرون بنغمة ( حنا ) و حنا و قد التهمت الميليشيات السعودية و لم يتبق منها سوى ( عظمي ) .!

هذا المقال لا يتعارض مع فكرة الدعوة للتفاؤل ، لكن التفاؤل لا يعني عدم التحذير ، خصوصا و أن المعارك لا تكسب فقط بالأسلحة و التحالفات و انما تحتاج لما هو اكثر من ذلك و هو مراجعة السياسات و إصلاح الأخطاء ..

اترك تعليقا