المركزي المصري يرفض طلباً بشأن مديونية إيفرجرو
تفاصيل أزمة أكبر مديونية مصرفية في مصر وخطة إعادة الهيكلة مع 25 بنكاً
- محمود الشاذلي
- 13 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- إيفرجرو, البنك المركزي المصري, رجل الأعمال محمد الخشن, مديونية إيفرجرو
اتخذ البنك المركزي المصري قراراً جديداً بشأن ملف مديونية شركة “إيفرجرو” ورجل الأعمال محمد الخشن، في واحدة من أكبر قضايا التعثر الائتماني داخل القطاع المصرفي المصري، بعدما رفض طلبات تقدمت بها بعض البنوك الدائنة لتحويل جزء من المديونية المقومة بالجنيه المصري إلى الدولار.
ويأتي قرار البنك المركزي ليعيد ترتيب بنود اتفاق إعادة الهيكلة الموقع بين الشركة والتحالف المصرفي الدائن، حيث ستضطر البنوك إلى مراجعة بعض تفاصيل التسوية التي تم الاتفاق عليها سابقاً بما يتوافق مع القرار الجديد.
وتقدر مديونية شركة “إيفرجرو” لتحالف يضم نحو 25 بنكاً بنحو 44 مليار جنيه، وهي من أكبر المديونيات المسجلة لدى الجهاز المصرفي المصري، ما جعل الملف محل متابعة واسعة خلال الفترة الماضية.
وكانت البنوك الدائنة قد أبرمت اتفاقية لإعادة هيكلة المديونية بهدف ضمان سداد كامل الالتزامات المالية، بما يشمل أصل الدين والعوائد، مع الحصول على الضمانات اللازمة التي تحافظ على حقوق المؤسسات المصرفية.
وبحسب البيانات المرتبطة بالتسوية، تمثل المديونية المقومة بالدولار نحو 66% من إجمالي قيمة المديونية، بينما يمثل الجزء المتبقي التزامات بالجنيه المصري، وهو ما كان محور طلبات بعض البنوك بشأن تعديل عملة السداد.
وتعمل شركة “إيفرجرو” في مجال صناعة الأسمدة والكيماويات الزراعية، وتعد من الشركات الكبرى في هذا القطاع، فيما أعلنت الشركة سابقاً أن قيمة أصولها بلغت نحو 62 مليار جنيه وفق آخر تقييم معلن في أغسطس 2025.
وكان البنك المركزي المصري قد أكد في وقت سابق أن التعامل مع ملفات التعثر وإعادة الهيكلة يتم وفق قواعد وضوابط رقابية محددة، وأن منح التسهيلات الائتمانية أو تعديل جداول السداد يخضع لدراسات مالية وائتمانية دقيقة.
وشدد البنك المركزي على أن البنوك العاملة في مصر تلتزم بسياسات ائتمانية تهدف إلى حماية أموال المودعين والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حالات إعادة هيكلة المديونيات الكبيرة.
ويأتي تطور أزمة “إيفرجرو” في وقت تواصل فيه البنوك المصرية إدارة ملفات المديونيات الكبرى، مع التركيز على استعادة مستحقاتها وتحقيق توازن بين دعم الشركات المتعثرة والحفاظ على قوة النظام المالي.