القيادة المركزية الأمريكية تعلن انتهائها من سلسلة ضربات ضد إيران

ومقر خاتم الأنبياء الإيراني يستهدف قواعد أمريكية في المنطقة

الرائد- أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم)، فجر اليوم الأربعاء، الانتهاء من تنفيذ سلسلة ضربات ضد إيران.

وكانت إيران بدورها قد أعلنت استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن القوات التابعة لها ‏بدأت في شن ما وصفته بـ “ضربات للدفاع عن النفس” ضد إيران، -بعد منتصف الليل بتوقيت طهران -، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلنت أعلى قيادة عسكرية في إيران، مقر خاتم الأنبياء، استهداف بعض القواعد الأمريكية في المنطقة رداً على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي في جنوب إيران”.

بينما أعلن الحرس الثوري استهداف الأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين عبر طائرات مسيّرة، محذراً من ردود “أكثر قسوة، إذا استمرت الأعمال العدائية الأمريكية”. كما أعلن استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مسيرة.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيانه “شن النظام الأمريكي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعة للمدينة”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري استهدف أيضاً 4 نقاط داخل قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، من بينها “حظائر لطائرات من طراز إف 35”.

وفي بيان صدر عن القوات المسلحة الأردنية، صرّح مصدر عسكري مسؤول بأن “أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت وأسقطت مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء”، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونفذ الجيش الأمريكي سلسلة ضربات جوية ضد إيران الأربعاء، فيما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تأتي رداً على إسقاط الجمهورية الإسلامية لمروحية أباتشي عسكرية تابعة لقواته قبل يوم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع موجتين على الأقل من الهجمات على طول الساحل الجنوبي لإيران.

وذكر موقع أكسيوس أن القوات الأميركية هاجمت منظومات دفاع جوي إيرانية وأنظمة رادار حول المضيق.

وأشارت القيادة الأمريكية إلى أن تلك الضربات تأتي “رداً على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي”، معتبرة أن الهجمات تُعد “رداً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر”.

لاحقاً صرّح ترامب، لشبكة إيه بي سي نيوز، بأن الضربات الانتقامية على إيران ستكون “قوية للغاية”.

وخلال مقابلة هاتفية، أفاد ترامب بأن من “المهم” للولايات المتحدة الردّ على إسقاط المروحية الأمريكية.

وأضاف ترامب أن “هذا رد على ما فعلوه بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا ما يمثله الرد الحالي”.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات في سيريك وقشم جنوبي البلاد. كما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن وقوع انفجارات ونشاط للدفاع الجوي على طول ساحل الخليج، بما في ذلك في بندر عباس وقشم وسيريك.

وعلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على الضربات الجديدة في منشور عبر منصة إكس، بالقول “رغم هزائمها في ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار عزيمتنا. قواتنا المسلحة الجبارة لن تدع أي هجوم أو تهديد دون رد”.

وأضاف: “غادروا منطقتنا إن أردتم الأمان”.

جاءت هذه التطورات بعد أن اتهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إيران بإسقاط مروحية أمريكية فوق مضيق هرمز وتعهد بالرد على الهجوم بدافع “الضرورة”.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، أن مروحية أباتشي أُسقطت ، لكن أُنقذ طاقمها المكون من فردين بواسطة قارب مسيّر أمريكي.

وصرح متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لبي بي سي، بأن أفراد الطاقم أنقذوا بواسطة قارب مسيّر تابع لفرقة العمل 59، وهي وحدة مقرها البحرين أُطلقت في عام 2024.

وقال بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية إن جهود الإنقاذ نفذت بـ”قيادة القوات البحرية الأمريكية المركزية، والفرقة 82 المحمولة جواً، بدعم من وحدات القوات الجوية والبحرية الأمريكية، بما في ذلك فرقة العمل 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي”.

مروحية “أباتشي” أمريكية الصنع تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، تحلق في سماء صافية نهاراً.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “كان هناك طياران على متن المروحية، وكلاهما بخير ولم يُصب بأذى. ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بالضرورة، الرد على هذا الهجوم”.

وصرح مسؤول أمريكي لشبكة “سي بي إس نيوز”، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، بأنه ليس من الواضح ما إذا كانت الطائرة المسيرة قد هاجمت المروحية عمداً.

وبدت وسائل إعلام إيرانية وكأنها تقر بوقوع الحادث، إذ أفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية بأن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وبرز احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران في الوقت الذي نفذت فيه القوات الإسرائيلية غارات في أنحاء جنوب لبنان الثلاثاء.

وكانت طهران قد حذرت من أن الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان ستؤدي إلى موجة أخرى من الضربات الانتقامية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء، إن القوات الأجنبية القريبة من الأراضي الإيرانية معرضة “لخطر دائم بسبب أخطائها البشرية، أو الحوادث العرضية، أو احتمال انخراطها في تبادل إطلاق نار”.

وأضاف في تغريدة على منصة إكس: “لتقليل المخاطر، فإن الحل الأمثل هو أن تغادر هذه القوات الأجنبية”.

وقبل دقائق من تعليق ترامب على إسقاط مروحية الأباتشي الأمريكية، لجأ كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات السلام مع واشنطن، محمد باقر قاليباف، إلى وسائل التواصل الاجتماعي للإشارة إلى الرد العسكري.

وقال: “نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث لغات أخرى بطلاقة أكبر بكثير. إذا أخلفتم بتعهداتكم، فسنتحول إلى اللغة التي نجيدها أكثر”. وأضاف: “أنتم تركبون الحصان الذي تختارونه!”.

اترك تعليقا