الضربات الروسية تضرب سلاسل الإمداد وتربك متاجر كييف

استهداف المستودعات يربك الإمدادات ويضغط على الأسعار

تواجه الأسواق في العاصمة الأوكرانية كييف تداعيات متزايدة جراء الضربات الروسية التي استهدفت خلال الأشهر الأخيرة مستودعات ومنشآت لوجستية، ما تسبب في اضطرابات بسلاسل الإمداد ونقص بعض السلع، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من ارتفاع الأسعار مع اقتراب فصل الشتاء.

وبات سكان كييف يتابعون تحذيرات الغارات الجوية أثناء ممارسة حياتهم اليومية، بينما انعكست الهجمات على توافر بعض المنتجات داخل متاجر التجزئة الكبرى.

وقال ماكسيم تاراسنكو، أحد سكان العاصمة، إن عددًا من السلع اختفى خلال الفترة الماضية من أرفف المتاجر، بينها بعض المشروبات والبطاطس والحبوب والخضراوات.

المستودعات تحت الضغط

وتزايدت خلال الأشهر التسعة الماضية وتيرة الضربات التي تستهدف المستودعات المدنية في منطقة كييف، وسط اعتماد عدد من سلاسل التجزئة الكبرى على مراكز تخزين وتوزيع مركزية.

وقال وزير الأغذية الأوكراني تاراس فيسوتسكي إن الهجمات أربكت بشدة النموذج اللوجستي الذي تعتمد عليه كبرى شركات التجزئة، ودعا إلى الاتجاه نحو إنشاء مستودعات أصغر وأكثر انتشارًا، إلى جانب تقصير سلاسل الإمداد والبحث عن بدائل للتخزين خارج المناطق الأكثر تعرضًا للهجمات.

وأعلنت مجموعة «فوزي»، المالكة لسلسلة متاجر «سيلبو»، إعادة هيكلة عملياتها اللوجستية بعد تعرض منشآت مرتبطة بها لضربات، في محاولة لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق.

أسعار الغذاء مهددة بالارتفاع

ولا تقتصر التداعيات على نقص المنتجات، إذ تفرض إعادة تنظيم شبكات التخزين والنقل تكاليف إضافية قد تنتقل إلى المستهلكين.

وحذر مسؤولون أوكرانيون من احتمال ارتفاع أسعار بعض المنتجات الغذائية بنسبة تصل إلى 2.5% نتيجة التغييرات التي تشهدها منظومة الإمدادات.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه المستهلكون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ تقول آنيا دميتركو، وهي أم لثلاثة أطفال، إن المبلغ الذي كان يسمح لها سابقًا بشراء احتياجات متنوعة للأسرة لم يعد يوفر اليوم القدر نفسه من السلع.

في المقابل، تبدو الأسواق الشعبية ومتاجر الأحياء أكثر قدرة على التعامل مع اضطرابات الإمدادات، بسبب اعتمادها بشكل أكبر على المنتجين المحليين بدلًا من مراكز التوزيع المركزية.

ومع استمرار الغارات واقتراب الشتاء، بات تأمين الغذاء واستقرار الأسعار أحد أبرز الهواجس اليومية للسكان، فيما تسعى شركات التجزئة إلى تطوير نموذج أكثر مرونة يقلل من تأثير الهجمات على حركة البضائع وتوافر السلع.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا