لقاء سلام وروبيو يحسم مصير مفاوضات لبنان وإسرائيل

بيروت تطلب ضمانات أميركية لمنع التصعيد

تتجه الأنظار في لبنان إلى اللقاء المرتقب، الاثنين، في واشنطن بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تأجيل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وتصاعد التوتر الأمني في الجنوب.

ويُنتظر أن يتصدر مصير الجولة المقبلة من المفاوضات مباحثات سلام وروبيو، خصوصاً مع عدم تحديد موعد جديد للجولة الثامنة، وسط حديث عن احتمال ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

بيروت تستوضح الموقف الأميركي

وتسعى الحكومة اللبنانية إلى الحصول على موقف واضح من واشنطن بشأن مستقبل المسار التفاوضي، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى إمكان استئناف المحادثات خلال أكتوبر المقبل.

وتخشى أوساط لبنانية أن يؤدي تأجيل المفاوضات إلى إطالة أمد الجمود السياسي والأمني، وفتح الباب أمام تطورات ميدانية جديدة على الحدود الجنوبية.

مخاوف من توسع عسكري

وتتركز المخاوف اللبنانية بصورة خاصة على احتمال إقدام إسرائيل على توسيع نطاق المنطقة الأمنية في الجنوب، بما يشمل مرتفعات تقع بين إقليم التفاح وجبل الريحان.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية على مواقع في جنوب لبنان، وسط حديث إسرائيلي عن الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمليات ضد البنية العسكرية لـ«حزب الله».

وتأمل بيروت أن تسهم واشنطن في منع أي خطوات ميدانية من شأنها فرض واقع جديد قبل استئناف المفاوضات.

تثبيت وقف الأعمال العدائية

ومن المنتظر أن يبحث سلام مع روبيو أيضاً إمكان تعزيز الالتزام بوقف الأعمال العدائية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل استمرار الخروقات والتوترات على الأرض.

كما يطرح الجانب اللبناني ملف آلية التحقق من انتشار الجيش اللبناني جنوباً، والتأكد من خلو المناطق التي ينتشر فيها من السلاح خارج سلطة الدولة.

مستقبل «يونيفيل»

ويبرز كذلك ملف مستقبل الترتيبات الأمنية جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء مهمة قوات «يونيفيل»، وما يمكن أن يحل محلها في دعم انتشار الجيش اللبناني وتطبيق التفاهمات الأمنية.

ويتمسك لبنان في هذا السياق باتفاقية الهدنة والقرار 1701، باعتبارهما جزءاً أساسياً من أي ترتيبات تتعلق بأمن الحدود الجنوبية.

انتظار نتائج لقاء واشنطن

وترى الحكومة اللبنانية أن استمرار المفاوضات وتحقيق تقدم فيها قد يسهمان في تخفيف الضغوط الأمنية ودعم موقف الدولة في ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

في المقابل، فإن تأجيل المحادثات لفترة طويلة قد يزيد المخاوف من فرض وقائع ميدانية جديدة، ما يمنح لقاء سلام وروبيو أهمية خاصة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، سواء باتجاه استئناف المفاوضات أو إبقاء الملف معلقاً إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

اترك تعليقا