السيسي: استهداف السعودية يهدد الأمن القومي المصري والعربي
مصر وقطر والكويت تدعو إلى وقف الاعتداءات وتغليب الحلول الدبلوماسية
- محمود الشاذلي
- 15 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية
- الأمن القومي المصري, الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, السعودية
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي، محذرًا من تداعيات الاعتداءات التي تستهدف المملكة على استقرار المنطقة بأكملها.
وأكد السيسي، خلال احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026، الخميس، أن العلاقات بين مصر والسعودية تتجاوز حدود التعاون الثنائي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للأمن العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن أي تهديد تتعرض له إحداهما ينعكس على الأخرى.
وأوضح الرئيس المصري أن القاهرة ترفض بصورة قاطعة المساس بأمن السعودية أو حدودها، كما تتمسك بحماية البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية من التهديدات التي قد تؤثر على حركة الملاحة والاستقرار الإقليمي.
تنسيق مصري قطري لوقف الاعتداءات
وفي إطار التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، اتفقت مصر وقطر على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية ضد السعودية، مع إدانة الاعتداءات التي تستهدف أراضي المملكة والتأكيد على التضامن معها.
وجاء الموقف المشترك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول التصعيد الأخير وتداعياته على الأمن الإقليمي.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع المواجهات، ودعم المسارات السياسية باعتبارها السبيل لتسوية الأزمة والحفاظ على أمن دول المنطقة.
القاهرة والكويت تدعوان إلى التهدئة
وفي اتصال منفصل، ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث اتفق الطرفان على رفض الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية، وضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي لخفض التوترات.
كما بحث الوزيران سبل تطوير العلاقات المصرية الكويتية، والتحضيرات الخاصة بالجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة المقرر عقدها في الكويت.
مصر تتمسك بحماية الملاحة الدولية
وعلى صعيد متصل، أكد وزير الخارجية المصري ضرورة العمل على احتواء التوترات الإقليمية ومنع تحولها إلى مواجهات أوسع، مشددًا على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وجاء ذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وتايلاند بالعاصمة بانكوك، حيث ناقش مع المسؤولين التايلانديين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وتطرقت المباحثات إلى الجهود المصرية لدعم تنفيذ خطة السلام الأميركية في قطاع غزة، خصوصًا ما يتعلق بتثبيت التهدئة وضمان دخول المساعدات الإنسانية وبدء خطوات التعافي المبكر.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المخاوف من امتداد المواجهات الإقليمية، بينما تسعى القاهرة إلى تعزيز التنسيق العربي لاحتواء الأزمة وحماية أمن السعودية والممرات البحرية الحيوية.