السياسة الدفاعية لأوروبا وتغييرات الوضع الجديد والناتو

محمد سعد يكتب

بعد انتهاء الحرب الباردة، بنت معظم الدول الأوروبية سياساتها الدفاعية على افتراضين كبيرين. الأول أن خطر الحرب الشاملة على الأراضي الأوروبية أصبح احتمالًا بعيدًا. والثاني أن غطاء الناتو الدفاعي بقيادة الولايات المتحدة أصبح قويًا بما يكفي لردع أي تهديد استراتيجي محتمل.وبناء على هذين الافتراضين، أعادت الجيوش الأوروبية ترتيب أولوياتها. فلم يعد الهدف الرئيسي الاستعداد لمواجهة قوة عسكرية مكافئة، بل إدارة أزمات محدودة، والمشاركة في عمليات خارجية، وخوض حروب لا متماثلة لمكافحة الإرهاب والتمرد في أراضٍ بعيدة، من أفغانستان إلى الشرق الأوسط وإفريقيا.ولهذا تراجعت أولوية الجاهزية العسكرية الثقيلة، وتقلصت بعض القدرات الصناعية والدفاعية، وتحول اهتمام الرأي العام تدريجيًا نحو قضايا الضرائب والخدمات العامة والرعاية الصحية ومستويات المعيشة.لكن السنوات الأخيرة حملت معها خبرًا سيئًا لأوروبا: الافتراضان اللذان قامت عليهما هذه المرحلة بدآ في الانهيار معًا.”

تحليلي الأحدث : القدرات العسكرية البريطانية تحت الصيانة.