السودان يطالب بتحقيق دولي في الهجوم الذي استهدف مركزاً لإيواء النازحين
قتلي وجرحي بالعشرات بإقليم النيل الأزرق
- dr-naga
- 9 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, السودان وأثيوبيا, صراعات
- إقليم النيل الأزرق, الدعم السريع, السودان, عشرات القتلي
طالبت السلطات السودانية وقوى مدنية بفتح تحقيق دولي عاجل في الهجوم المأساوي الذي استهدف مركزاً لإيواء النازحين في محافظة ود الماحي بإقليم النيل الأزرق (جنوب شرقي البلاد)، والذي أسفر عن مقتل 30 مدنياً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
وأفادت التقارير المحلية الرسمية بأن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة انقضاضية استهدفت بشكل مباشر تجمعاً للعائلات النازحة داخل مركز الإيواء. وأوضحت شبكات حقوقية ومصادر طبية أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من الفئات الأكثر ضعفاً، حيث ضمت قوائم القتلى 26 امرأة و4 أطفال، مما أثار موجة تنديد واسعة النطاق وصفّت الحادثة بالمجزرة الدموية المروعة.
وحمّلت حكومة محافظة ود الماحي قوات الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية – شمال” المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء. وأكدت المحافظة في بيان رسمي أن استهداف النازحين الذين فروا من ويلات المعارك بحثاً عن الأمان يمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين في مناطق النزاع. ودعت الخرطوم المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في توثيق هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين فيها.
ويأتي هذا الهجوم الدموي في سياق تصعيد عسكري عنيف يشهده إقليم النيل الأزرق، حيث كثفت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية؛ إذ سبق هذا الحادث قصف مماثل طال أحياء سكنية ومقرات حكومية في مدينة الدمازين (عاصمة الإقليم)، شمل استهداف منازل حاكم الإقليم ووزير المالية ومحطات وقود ومرافق تعليمية. تسبب هذا التدهور الأمني المتسارع في موجات نزوح جماعية جديدة لآلاف الأسر باتجاه مناطق الروصيرص والبلدات المجاورة وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة ونقص حاد في مستلزمات الإيواء والغذاء.