الحوثيون يطالبون تركيا وباكستان بالنأي عن العمليات السعودية في اليمن

الجماعة تأمل في إحجام تركيا وباكستان عن المشاركة بالعمليات

الرائد- دعت جماعة أنصار الله، اليوم الخميس، تركيا وباكستان إلى عدم الانخراط في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضدها في اليمن، بالتزامن مع بدء تفعيل الترتيبات الدفاعية بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، فيما أفادت أحدث التقارير بأن تركيا تقدم بالفعل للسعودية دعما تقنيا ودفاعيا يشمل أنظمة للدفاع الجوي ومعدات عسكرية ومعلومات استخبارية.

وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حزام الأسد اليوم الخميس إن الجماعة تأمل في إحجام تركيا وباكستان عن المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية.

وقال الأسد: “نأمل أن تنأى حكومتا باكستان وتركيا بنفسيهما عن التورط مع العدو السعودي في عدوانه وحصاره على بلدنا، والذي يتواصل منذ أكثر من 11 عامًا وأدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ولا سيما من النساء والأطفال، وتسبب في واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في العالم، وفق ما وثقته الأمم المتحدة”.

وأضاف أن “مساندة باكستان أو تركيا للعدوان السعودي على شعبنا تمثل ظلمًا مركبًا، وقد تترتب عليها انعكاسات سلبية كبيرة، ليست في مصلحة الشعبين التركي والباكستاني الشقيقين لنا”.

وتابع: “نحن في موقف الدفاع عن أنفسنا؛ فالنظام السعودي هو من بدأ العدوان على بلدنا، وقصف شعبنا بأكثر من 300 ألف غارة جوية، وحاصر اليمن وما يزال يفرض حصاره الظالم، ومن حق شعبنا، كما هو حق أي شعب في العالم، أن يدافع عن نفسه ويواجه أي عدوان يُفرض عليه. ومن هذا المنطلق، نأمل أن تنأى الحكومتان الباكستانية والتركية بنفسيهما عن أي تورط في العدوان على شعبنا، وأن تضعا في الاعتبار ما قد يترتب على أي مشاركة أو دعم لهذا العدوان من تداعيات على علاقاتهما مع الشعب اليمني، وعلى مصالح شعبيهما في المنطقة”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن اتفقت السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماع طارئ في الرياض يوم الاثنين، على الانتقال إلى التطبيق العملي لالتزامات الدفاع المشترك بموجب اتفاق مكة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية وضمان نشرها سريعا في السعودية، وفقا للبيان المشترك للدول الثلاث.

وتطور الدور التركي منذ ذلك الحين؛ إذ أفادت تقارير اليوم الخميس بأن أنقرة تقدم للسعودية دعما تقنيا ودفاعيا في مواجهة هجمات الحوثيين، يشمل معدات وأنظمة عسكرية ومعلومات استخبارية، مع استمرار بحث نطاق المشاركة التركية بموجب اتفاق الدفاع المشترك.

ويأتي ذلك فيما تصاعدت المواجهات في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ تواصل القوات اليمنية المدعومة من السعودية عملياتها لاستعادة مناطق استراتيجية من جماعة أنصار الله، بالتزامن مع تكثيف الجماعة هجماتها الصاروخية على أهداف داخل السعودية.

وشهدت السعودية أمس الأربعاء هجمات صاروخية استهدفت مطاري أبها والملك خالد، وأسفرت، وفقا للسلطات السعودية، عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الهجمات. كما استهدفت هجمات أخرى مطار عدن في اليمن.

ويضع تفعيل اتفاق مكة للدفاع المشترك تركيا وباكستان أمام ترتيبات عسكرية جديدة مع السعودية، في وقت لا تزال فيه طبيعة وحجم المشاركة المباشرة لكل من أنقرة وإسلام آباد في العمليات داخل اليمن غير محددين بشكل كامل، بينما يتركز الدعم التركي المعلن حتى الآن بصورة أساسية على الجوانب الدفاعية والفنية.

اترك تعليقا