الحلم الأمريكي بعد قرنين ونصف.. فرصة أم سراب؟
ارتفاع التكاليف يغيّر صورة النجاح في أمريكا
- محمود الشاذلي
- 1 يوليو، 2026
- اخبار العالم
- الحلم الأمريكي, الولايات المتحدة, تريستان كومتي, راينالدو غوتييريز إغليسياس, كوبا
لم يعد “الحلم الأمريكي” كما كان في الذاكرة الجماعية للكثيرين؛ فبينما لا يزال يُقدَّم باعتباره طريقًا للنجاح والازدهار، تكشف تجارب مواطنين ومهاجرين عن واقع أكثر تعقيدًا يطغى عليه ضغط العمل وارتفاع تكاليف الحياة.
فمن مهاجرين سعوا لبناء حياة جديدة، إلى عمال يكافحون لتغطية نفقاتهم، تتكرر قصة واحدة: الوصول إلى الاستقرار أصبح يحتاج إلى جهد أكبر ووقت أطول.
يحكي راينالدو غوتييريز إغليسياس، القادم من كوبا، أنه عمل في أكثر من وظيفة خلال سنوات طويلة لإعالة أسرته، مؤكدًا أن السعي وراء الحلم لم يتوقف رغم الصعوبات.
وفي وادي السيليكون، يرى تريستان كومتي أن الولايات المتحدة ما زالت بيئة جاذبة لرواد الأعمال، لكنه يشير إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم ضمان الاستمرار يمثلان تحديات كبيرة.
وتعكس استطلاعات الرأي تغير نظرة الأمريكيين أنفسهم إلى إمكانية تحقيق هذا الحلم، مع تراجع الثقة في القدرة على امتلاك منزل وتحقيق الأمان المالي مقارنة بالماضي.
ويرى بعض العمال أن الاقتصاد الحالي يفرض عليهم ساعات عمل أطول مقابل الحفاظ على مستوى معيشي أساسي، بينما يؤكد آخرون أن الفرص لا تزال موجودة لمن يستطيع تحمل المنافسة.
وبين انتقادات تتحدث عن اتساع الفجوة الاقتصادية، وتمسك البعض بفكرة الفرص الفردية، يبقى الحلم الأمريكي حاضرًا بين من يراه وعدًا قابلًا للتحقيق ومن يعتبره حلمًا بعيد المنال.
