الاحتلال يتبرأ من عملائه في غزة: عليهم “مواجهة مصيرهم وحدهم”

في تصريح أثار موجة من الانتقادات والجدل

في تصريح أثار موجة من الانتقادات والجدل، قال اللواء احتياط آفي بنياهو، المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن “الميليشيات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي في غزة لن يُسمح لها بدخول إسرائيل”، مؤكداً أن عليهم “مواجهة مصيرهم وحدهم”.

وأوضح بنياهو أن الجيش الإسرائيلي لم يُجبر أحدًا من أبناء غزة على التعاون أو القتال ضد الفصائل الفلسطينية، وأضاف: “كل من اختار ذلك فعلها طوعًا، وعليه تحمل عواقب قراره”.

هذه التصريحات تفتح بابًا واسعًا للحديث عن مصير المتعاونين المحليين الذين شاركوا في العمليات أو قدموا معلومات أمنية لصالح الجيش خلال الحرب، في ظل انهيار البنية الأمنية داخل القطاع، وغياب أي ضمانات لحمايتهم أو محاكمتهم بشكل عادل.

حقوقيون وصفوا هذا الموقف بأنه “تنصّل أخلاقي كامل” من طرف الاحتلال تجاه من عملوا لصالحه، خاصة مع ورود تقارير عن تصفية عددٍ من المتعاونين خلال الأيام الأخيرة.

من جانب آخر، يقرأ بعض المحللين هذه التصريحات كمحاولة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لإعادة ضبط الصورة أمام الرأي العام، خاصة بعد الانتقادات المتزايدة حول استغلال الاحتلال للفلسطينيين كأدوات داخل معركة أكبر.

تصريحات بنياهو تترك المتعاونين في مهبّ الريح، وتُبرز هشاشة التحالفات التي تُبنى على المصالح اللحظية، لا على أسس واضحة أو ضمانات قانونية.

ردود فعل دولية وآراء خبراء

أثارت تصريحات بنياهو موجة استنكار دولية، حيث وصفتها منظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” بأنها “تنصّل غير أخلاقي من المسؤولية”، محذّرة من احتمال تعرّض المتعاونين لعمليات انتقام دون محاكمة عادلة.

خبراء في القانون الدولي رأوا أن ما قاله يعكس سياسة الاحتلال في استخدام الأفراد كأدوات مؤقتة ثم التخلّي عنهم، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحماية في النزاعات المسلحة.

في الأمم المتحدة، دعا متحدث رسمي إلى “ضمان حماية أي أفراد عرضة للخطر بسبب تعاونهم، بغضّ النظر عن موقفهم السياسي أو أفعالهم السابقة”.

كما أثارت تصريحات بنياهو حالة من الذعر والقلق بين المتعاونين داخل غزة، حيث شعر الكثيرون بأنهم تُركوا لمصيرهم دون حماية. كما زادت التوتر الداخلي،

وأعطت الفصائل المسلحة ذريعة لتصعيد ملاحقة هؤلاء. محلياً، وُصفت التصريحات بأنها تحريض ضمني على الفوضى والانتقام الفردي.