الاحتلال الإسرائيلي يأمر مئات الأسر بإخلاء منازلها في الخليل ويطلق عملية عسكرية
حصار كامل وإغلاق طرق المدينة ومداهمات وتفتيش
- Ali Ahmed
- 24 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, صراعات, فلسطين
الرائد- أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في أحياء بمدينة الخليل، فجر اليوم السبت، بالتزامن مع توسيع عمليته العسكرية وإغلاق مداخل المدينة وطرقها. وأعلنت بلدية الخليل حالة الطوارئ، فيما فُتحت مراكز لإيواء الأسر النازحة وتقديم المساعدة العاجلة لها.
وأفادت مصادر محلية بإجبار عشرات العائلات على مغادرة منازلها في منطقتي الجلدة ودير بحة، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية والجرافات. وأشارت تقارير ميدانية إلى نزوح أكثر من 200 عائلة من منطقة الجلدة وحدها، مع استمرار المخاوف من اتساع عمليات الإخلاء.
وأعلنت محافظة الخليل وبلديتها فتح مركز إسعاد الطفولة لاستقبال العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها. كما بادرت عائلات فلسطينية إلى فتح منازلها ودواوينها وشققها لاستضافة النازحين.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن بدء عملية عسكرية في الخليل تستمر عدة أيام، بمشاركة جهاز الأمن العام «الشاباك» وقوات حرس الحدود. وقال إن العملية تركز على المنطقة التي انطلق منها منفذا هجوم إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، الجمعة.
وأضاف جيش الاحتلال أن قواته تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط واسعة بحثًا عن أسلحة وما وصفه بالبنية التحتية «الإرهابية»، إلى جانب التحقيق مع مشتبه بهم. وأوضح أن سكان المنطقة المشمولة بالعملية سيتمكنون من المغادرة عبر ثلاثة منافذ محددة، بعد الخضوع للتفتيش والاستجواب الأمني.
وتأتي العملية امتدادًا لإجراءات بدأها جيش الاحتلال الجمعة، وشملت فرض طوق عسكري على الخليل وحلحول، وإغلاق طرق ومداخل، وتحديد مواقع منازل منفذي الهجوم ورسم خرائطها تمهيدًا لاتخاذ إجراءات عسكرية بحقها.
وفي منطقة فرش الهوى غرب الخليل، هدم جيش الاحتلال الجمعة مبنى سكنيًا يضم ثلاث شقق، وأغلق المنطقة ومدخلها الرئيسي الذي يربط المدينة بالشارع الالتفافي. ومنع السكان ومركباتهم من الدخول والخروج، بالتزامن مع إغلاق المداخل والطرق المؤدية إلى المدينة.
وذكرت تقارير فلسطينية أن قوات الاحتلال حولت منازل في المدينة إلى مواقع عسكرية، واستخدمت آليات وجرافات خلال اقتحام مناطق عدة، بينها الجلدة ودير بحة ونمرة، حيث داهمت منازل وفتشتها.
وامتدت القيود إلى أنحاء محافظة الخليل، التي شهدت إغلاقًا واسعًا للطرق والمداخل، بما شل حركة التنقل بين المدينة وبلداتها ومخيماتها. كما أعلنت جامعات ومدارس تعليق الدوام اليوم السبت، فيما دعت نقابة النقل والمواصلات إلى تعطيل حركة المركبات حفاظًا على سلامة المواطنين في ظل الحواجز والإغلاقات العسكرية.
وتزامنت التطورات في الخليل مع اقتحامات واعتقالات نفذها جيش الاحتلال في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بينها نابلس وجنين وطوباس وقلقيلية. وأفادت تقارير باعتقال عشرات الفلسطينيين ومداهمة منازل في عدد من البلدات والقرى.
وجاء التصعيد بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض إغلاق واسع على الضفة الغربية والاستعداد لعملية عسكرية موسعة، عقب مقتل الجنديين الإسرائيليين قرب الخليل. ودعا مسؤولون إسرائيليون إلى توسيع العمليات في الضفة، بينما حذرت جهات فلسطينية وحقوقية من تداعيات الإخلاء القسري وهدم المباني وتقييد حركة السكان.