الإخوان: قرار ترامب يهدد أمن أمريكا وسنلاحقه قضائياً

بيان رسمي للجماعة

في أول تعليق رسمي لجماعة الإخوان المسلمين، عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بدء خطوات تصنيف الجماعة كياناً إرهابياً، أكدت جبهة لندن بقيادة صلاح عبدالحق أنها تسعى جاهدة إلى استخدام كل السبل القانونية المتاحة للطعن على هذه الإجراءات.

وطالبت الجبهة في بيان رسمي أصدرته في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، واشنطن بالتمسك بمبادئها الخاصة بالإجراءات القانونية الواجبة والشفافية والإنصاف، والتواصل بشكل مباشر وشفاف مع الممثلين الشرعيين لكل حركة من الحركات التي تسعى إلى تصنيفها، مؤكدة أن القرار يشكّل “سابقة خطيرة” تُقوّض الأمن القومي الأميركي والاستقرار الإقليمي.

وذكرت أن القرار يشجع على حدوث قمع وعقاب جماعي ضد الجهات السياسية الشرعية والملايين المرتبطين بالجماعة من خلال عملها الاجتماعي والديني، أن تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية أمر منفصل تماماً عن الواقع وغير مدعوم بأي أدلة.

وقالت الجبهة إن القرار يخدم أجندات خارجية تتناقض بشكل مباشر مع مبدأ “أميركا أولاً” الذي تبناه الرئيس ترامب واستشهد به مراراً، كما يعكس التأثير المقلق لشبكات الضغط الأجنبية التي تسعى إلى تصدير معاركها السياسية المحلية إلى قرارات ذات صلة بالأمن القومي الأميركي.

وأكدت الجبهة -حسب البيان- أن هذا الأمر التنفيذي ينطوي على دوافع سياسية، ويفتقر إلى أي أساس قانوني أو أمني موثوق، كما لا يخدم مصالح الولايات المتحدة أو شعبها.

كانت الجبهة قد عقدت اجتماعاً مطولاً عقب صدور قرار ترامب بساعات، شارك فيه عدة قيادات منهم عصام عبدالشافي، وأسامة سليمان، وسيف عبدالفتاح، ومحيي الدين الزايط.
وقدم أحد الحاضرين مذكرة تتضمن كيفية مواجهة القرار قانونياً وسياسياً، والتحرك لتأمين أصول الجماعة في الدول التي ذكرها القرار ومنها مصر والأردن ولبنان.

وكانت جبهة محمود حسين، والتي تقيم في اسطنبول بتركيا، قد قدمت رؤية تحليلية للقرار وكيفية مواجهته، قائلة إن القرار لا يمكن قراءته كإجراء اعتيادي لمكافحة الإرهاب، بل يمثل “تحولاً استراتيجياً” أميركياً يستبدل قواعد القانون بالقوة، حسب وصف الجبهة.

ويرى تقرير الجبهة أن هذه الخطوة تسعى لاجتثاث تيارات الإسلام السياسي من المجال العام، مؤكدة أن القرار به مخالفة صريحة للقانون الأميركي، ولا يقدم أدلة علنية دامغة على ممارسة الفروع المستهدفة للعنف المنظم، بل يرتكز على اتهامات عامة بـ”دعم الإرهاب” و”زعزعة استقرار حلفاء الولايات المتحدة”، محذرة من أن هذه الخطوة قد تفضي إلى تجريم كل أشكال المعارضة الإسلامية السلمية وتسييس أداة التصنيف.

وأوضحت الجبهة أن الأولوية الاستراتيجية لواشنطن تتمثل في استهداف الإسلاميين الذين تراهم يشكلون خطراً على مصالح وقيم أميركا وحلفائها.

وأصدرت جبهة التغيير – التيار العام، التي يقودها محمد منتصر ، بياناً رسمياً، أكدت فيه أن قرار ترامب يأتي للتغطية على فشل إسرائيل في حرب غزة وفشل مخطط التهجير، وأن الإدارة الأميركية بهذا القرار تُظهر استمرار نهجها في معاداة تطلعات الشعوب العربية والإسلامية نحو الحرية والكرامة.