الأردن.. مقتل شرطي وإصابة ضابط في هجوم قرب سفارة سريلانكا

عمان وصفته بـ"عمل إرهابي جبان" مخطط مسبقا لاستهداف رجال الأمن

الرائد- باشرت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية التحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة ضابط، بعد تعرضهما لاعتداء بأداة حادة في العاصمة عمّان،

فيما كشفت التحقيقات الأولية عن تخطيط مسبق لاستهداف رجال الأمن العام.

وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الخميس، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على منفذ الهجوم، الذي وصفته بأنه “عمل إرهابي جبان”، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود نية وتخطيط مسبق لتنفيذ اعتداء يستهدف رجال الأمن العام.

وقال الناطق الإعلامي باسم المديرية، العقيد عامر السرطاوي، إن الاعتداء وقع عند الساعة 12:20 ظهرًا في شارع المدينة المنورة بالعاصمة، عندما باغت أحد الأشخاص رجل أمن أثناء تأدية واجبه الرسمي وطعنه بأداة حادة.

وأضاف أن إحدى الدوريات الأمنية تدخلت على الفور، وتمكن طاقمها من السيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه، فيما أصيب ضابط الدورية المسؤول في وجهه خلال الاشتباك.

وأوضح أن العريف السلايطة نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، بينما نُقل الضابط المصاب لتلقي العلاج، ووصفت المديرية حالته الصحية بالمستقرة.

وفي تفاصيل إضافية، أفادت مصادر أمنية نقلت عنها «الجزيرة نت» بأن منفذ الهجوم، المولود عام 1994، هاجم الشرطي أثناء وجوده داخل كوخ الحراسة المخصص لحماية السفارة السريلانكية في منطقة الصويفية، مستخدمًا خنجرًا وسكينًا، ووجّه إليه طعنة في الرقبة.

وأضافت المصادر أن المهاجم حاول الاستيلاء على السلاح الناري للشرطي، قبل أن يتدخل ضابط برتبة ملازم ثانٍ ويشتبك معه، مانعًا إياه من السيطرة على السلاح، وتمكن من إصابته والسيطرة عليه، لكنه تعرض بدوره لإصابة في الوجه.

وأشارت المعلومات التي نقلتها «الجزيرة نت» إلى أن الضابط المصاب نُقل إلى مستشفى المدينة الطبية، ووصفت حالته بالمتوسطة، فيما أُسعف منفذ الهجوم إلى مستشفى دار السلام، وكانت حالته خطيرة.

وكشفت وثيقة اطلعت عليها «الجزيرة نت» أن اسم منفذ الهجوم ورد ضمن ثلاثة متهمين في قضية سابقة تتعلق بجرائم إرهابية، تضمنت أربع تهم وفقًا لأحكام قانون منع الإرهاب الأردني.

وبحسب الوثيقة، وُجهت إلى المشتبه به ثلاث تهم، هي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، فيما تعلقت التهمة الرابعة، وهي عدم الإبلاغ عن معلومات ذات صلة بنشاط إرهابي، بمتهم آخر في القضية.

ولم توضح الوثيقة مآل القضية السابقة، أو ما إذا كانت قد صدرت فيها أحكام قضائية قطعية، كما لم تعلن السلطات حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن دوافع الهجوم.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من موقع الاعتداء إصابة المهاجم خلال الاشتباك مع الضابط، فيما أفاد شهود عيان بأنه كان يحمل خنجرين وعددًا من الأدوات الحادة.

وعقب الهجوم، انتشرت الأجهزة الأمنية ووحدات مكافحة المتفجرات في محيط الموقع، وأُغلقت عدة مداخل مؤدية إلى شارع المدينة المنورة، بعد العثور على حقيبة كانت بحوزة المهاجم، ما استدعى فحصها والتحقق من خلو الموقع من أي مواد خطرة.

وأُعيد فتح الطرق أمام المشاة والمركبات لاحقًا، عقب استكمال الإجراءات الأمنية والميدانية وإزالة آثار الحادث.

وفي تطور قضائي، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة النيابة العامة للمحكمة إجراءات التحقيق في الاعتداء.

وعلى المستوى السياسي، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن المملكة “لن تتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف”، مشددًا على أنها لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها أو إيذاء مواطنيها.

وجاءت تصريحات الملك خلال مباحثاته مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في العاصمة أستانا، حيث يجري زيارة رسمية.

كما أكدت الحكومة الأردنية، على لسان وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسمها محمد المومني، أن المؤشرات والتحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداء يمثل عملًا إرهابيًا، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأردن والأردنيين.

اترك تعليقا