استشراف.. 2026 سنة الانهيارات الكبرى
رضا بودراع يكتب
- dr-naga
- 28 يناير، 2026
- رأي وتحليلات
- 2026, استشراف, الانهيارات الكبرى, جريدة الأمة الإلكترونية, رضا بودراع
التحولات العميقة في سلوك القوى الدولية.. من خلال وثائق رؤى الأمن القومي للدول السبع الكبرى.. (أمريكا+ الكيان الصهيوني، الصين روسيا بريطانيا فرنسا ألمانيا وحلف الناتو)
1- تتفق وثائقهم على وجود تهديد عالي
مع اختلاف المصطلح الذي تتبناه كل قوة (وجودي، مركزي، أساسي، بنيوي، مباشر، حيوي).
2- انتقل مفهوم التهديد الى مساحات الهوية والادراك والسرديات، أين يحتل الأمن الصلب الأمن الهوياتي والثقافي ثم يعسكره.
3- هناك ميل عالمي لتحول الأنظمة التي تصف نفسها أنها ديمقراطية الى الدكتاتورية، وبذلك تصادر إرادة الشعوب
يذكر أنه لم يسجل التاريخ تحول الدكتاتوريات الى ديمقراطيات والعكس هو الحاصل وهو ما نشهده اليوم.
4- يترتب على النقطة الرابعة احتلال العقد التعبوي للعقد الاجتماعي أين يصبح الفردا ليس منتجا للسيادة ولكن مادة للتعبئة للحرب.
5- توجهت كل القوى إلى إعادة تعريف أمنها القومي بتعبئة المجتمع وإدخال الحرب للبيوت أين تنعدم مساحة الخيار عند الفرد، وبالتالي لم يعد يملك خيار الحياد، إما مشاركا أو مقاتلا أو معبأ.
6- دمج التكنولوجيا الحديثة في الحرب التقليدية مما سيفضي إلى الفتك المكثف والتركيز على دقة الإصابة الفيزيائية بدل دقة إصابة الأهداف السياسية.
7- يتوجه الجميع لإعادة تعريف السيادة أين تنهار التحالفات، وتتحكم التقنية في القرار العقائد العسكرية.
8- انهيار الحدود الجغرافية، تحت رغبة القوى في توسيع حزام أمنها الخارجي.
9- النتيجة
كل الدول تتقاطع في ثلاث وظائف أمنية معلنة تدخلها في انزلاقات متتالية
أ- تعريف مستمر للعدو فلا تثبت أي عقيدة عسكرية روسيا غيرت عقيدتها العسكرية والديبلوماسية 12 مرة في أربع سنوات وأمريكا ثلاث مرات، وأوروبا مرتين.
ب- إعادة إنتاج الدولة بوصفها منصة التعبئة العامة للحرب عوض كونها ضامنا للازدهار والاستقرار.
ج- فرض التحول من العقيدة الدفاعية إلى عقيدة الهجوم الوقائي. سيعدم كل المساحات التفاوضية.
يمكن القول أن 2026 هي سنة الانهيارات الكبرى لقطع كبيرة من النظام الدولي.
المصدر: جريدة الأمة الإلكترونية