إيطاليا تفتح تحقيقاً في احتجاز إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود العالمي

سيف أبو كشك وتياجو أفيلا لا يزالان رهن الاحتجاز الإسرائيلي

 أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” يوم الاثنين، نقلاً عن وسائل إعلام إيطالية، بأن المدعين العامين الإيطاليين فتحوا تحقيقاً قضائياً في الاحتجاز غير القانوني واختطاف ناشطين في المجال الإنساني بعد أن اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية سفينة مساعدات متجهة إلى غزة في المياه الدولية.

يركز التحقيق على الناشط الإسباني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياجو أفيلا، اللذين لا يزالان رهن الاحتجاز الإسرائيلي بعد اعتقالهما على متن سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي، وهي مبادرة تسعى إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتحدي الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وأضاف التقرير أن محكمة إسرائيلية أمرت يوم الأحد بتمديد احتجازهم ليومين إضافيين.

تم اعتراض السفينة، التي كانت ترفع العلم الإيطالي، بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، على بعد مئات الكيلومترات من غزة، مما أثار تساؤلات حول السلطة القانونية لإسرائيل لفرض حصارها بعيدًا عن ساحل القطاع.

بموجب القانون البحري، يمكن للمدعين العامين الإيطاليين المطالبة بالاختصاص القضائي على أساس أن السفينة تشكل أراضي إيطالية.

وقد أكد خبراء قانونيون وجماعات حقوقية بشكل متزايد أن الحصار نفسه ينتهك القانون الدولي، واصفين إياه بأنه شكل من أشكال العقاب الجماعي المفروض على السكان المدنيين في غزة.

وبحسب منظمي الأسطول، فقد تم احتجاز حوالي 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة يوم الخميس على متن ما يقرب من 20 سفينة تشكل جزءاً من الأسطول.

أدانت عدة دول وجهات دولية عملية الاعتراض، واصفة إياها بأنها “غير قانونية، وقرصنة، وانتهاك لحرية الملاحة في المياه الدولية”.

لقد فرضت إسرائيل حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على غزة لسنوات، وشددت القيود بشكل أكبر خلال حربها المستمرة على القطاع.

وقد حذرت المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة، مراراً وتكراراً من أن الحصار الإسرائيلي قد دفع الأراضي نحو المجاعة، مع وجود نقص واسع النطاق في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.

وكان المدعي العام في روما قد فتح تحقيقاً مماثلاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب اعتراض سابق لأسطول مساعدات إنسانية كان يحاول الوصول إلى غزة.

يمثل هذا الحادث الأخير المحاولة الثانية لـ أسطول الصمود العالمي للوصول إلى قطاع غزة المحاصر. ففي عام 2025، وخلال رحلته الأولى، احتُجز مئات النشطاء – بمن فيهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ والنائبة الفرنسية ريما حسن – في البحر، ونُقلوا إلى إسرائيل، ثم رُحِّلوا لاحقاً.