إيرادات السعودية غير النفطية ترتفع 2%

إجمالي الإيرادات 261 مليار ريال سعودي

الرائد| أظهرت بيانات رسمية أن إيرادات المملكة العربية السعودية غير النفطية شهدت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2% في الربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 116 مليار ريال سعودي (30.9 مليار دولار).

وتسلط الأرقام، التي نُشرت في تقرير أداء الميزانية الذي يغطي الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس والصادر عن وزارة المالية، الضوء على التقدم المستمر في جهود المملكة لتنويع قاعدتها المالية بما يتجاوز النفط الخام، حتى مع زيادة الإنفاق الحكومي التي دفعت عجز الميزانية إلى 126 مليار ريال سعودي.

ارتفعت الشحنات، بما فيها إعادة التصدير، بنسبة 17.5% خلال شهري يناير وفبراير لتصل إلى 63.3 مليار ريال سعودي، ويشير التقرير إلى استمرار الزخم الإيجابي مع نضوج السياسة الصناعية. وحافظ الميزان التجاري السلعي على فائض قدره 36.9 مليار ريال سعودي خلال الفترة نفسها.

وذكر التقرير أن “إجمالي الإنفاق في الربع الأول من عام 2026 بلغ حوالي 387 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 20 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025″، عازياً هذا الارتفاع إلى تنفيذ الاستراتيجيات والمشاريع الوطنية التي تدعم التنويع الاقتصادي.

بلغ إجمالي الإيرادات 261 مليار ريال سعودي، بانخفاض طفيف بنسبة 1% عن 264 مليار ريال سعودي المسجلة خلال نفس الفترة من عام 2025. وانخفضت إيرادات النفط بنسبة 3% لتصل إلى 145 مليار ريال سعودي، مما يعكس ضعف أسواق الطاقة العالمية.

تأتي أرقام العجز في ظل توسع اقتصادي واسع النطاق. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5% في عام 2025، مع ارتفاع نشاط قطاع النفط بنسبة 5.7% ونشاط القطاعات غير النفطية بنسبة 4.9%. ومن المتوقع أن يبلغ النمو حوالي 4.6% في عام 2026.

في مقابلة مع صحيفة عرب نيوز، قال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي جاسم أجاكا إن العجز ناتج عن عوامل هيكلية داخل الاقتصاد السعودي، مضيفاً: “إنه نتيجة لسياسة إنفاق استباقية تستخدم الاحتياطيات لتمويل المشاريع التي تولد إيرادات مستدامة وغير نفطية في المستقبل”.

أكد أجاكا أن “كل ما يتم فعله لتحقيق الاستقرار المالي في المملكة العربية السعودية هو جزء من خطة مدروسة جيداً ذات أهداف واضحة، تندرج ضمن إطار رؤية 2030. وهو جزء من إنفاق محسوب”.

وأظهر التقرير أن التضخم ظل معتدلاً، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 1.8 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو مستوى قال التقرير إنه يتوافق مع استقرار القدرة الشرائية.

بلغ متوسط ​​مؤشر مديري المشتريات 53.7 نقطة خلال الربع، متجاوزًا عتبة التوسع البالغة 50 نقطة، مما يشير إلى استمرار الزخم في القطاع الخاص غير النفطي. وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 9.8% على أساس سنوي في شهري يناير وفبراير، مما يعكس المساهمة المتزايدة للصناعات التحويلية في الاقتصاد بشكل عام.

ارتفع الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 12 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 72 مليار ريال سعودي في العام السابق، مما يعكس التزام الحكومة برفاهية المواطنين كأولوية أساسية في السياسة العامة.

ارتفعت نفقات البنية التحتية والنقل بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 12 مليار ريال سعودي، بما يتماشى مع هدف المملكة العربية السعودية المتمثل في أن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً.

ارتفع الإنفاق على المزايا الاجتماعية بنسبة 2% ليصل إلى أكثر من 31 مليار ريال سعودي.

ارتفع عدد العاملين في القطاع الخاص من المواطنين السعوديين بحوالي 139500 عامل في الربع الأخير من عام 2025، بزيادة قدرها 5.8 في المائة على أساس سنوي، ليصل الإجمالي إلى حوالي 2.5 مليون.

ارتفع الإنفاق عند نقاط البيع بنسبة 4.4 في المائة في الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 189.7 مليار ريال سعودي، بينما قفزت مبيعات التجارة الإلكترونية بنسبة 42.6 في المائة، مما يؤكد سرعة تبني التقنيات الرقمية.

ارتفع الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بنسبة 8.8% على أساس سنوي حتى فبراير، وبلغ إجمالي أصول الاحتياطي الأجنبي 1.786 تريليون ريال سعودي في نهاية فبراير، بزيادة قدرها 10% عن العام السابق، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع بنسبة 18.7% في ودائع العملات الأجنبية المحتفظ بها في الخارج.

وأضاف أجاكا: “لا يزال العجز في الربع الأول ضئيلاً مقارنة بالأصول الاحتياطية”، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية لا تزال قادرة على “الاقتراض بسهولة من الأسواق، وقد أثبتت خلال الأزمة الحالية قدرتها على الصمود”.

تراجعت أسعار العقارات، حيث انخفض مؤشر أسعار العقارات العام بنسبة 1.6 في المائة وانخفضت أسعار المساكن بنسبة 3.6 في المائة، وهي نتيجة ربطتها الحكومة بالإصلاحات الهيكلية بما في ذلك رسوم الأراضي الشاغرة التي تهدف إلى تعزيز المعروض من المساكن.