طهران تلوّح بتقييد السفن المخالفة لمسارات العبور عبر “هرمز”

عراقجي: ننتظر الرد الأمريكي الرسمي على مقترحات فتح المضيق

الرائد- قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن طهران ما زالت تنتظر إبلاغها رسميًا عبر الوسطاء بالموقف الأمريكي من مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح.

وقال عراقجي إن بلاده تلقت رد فعل أوليًا من ترامب، لكنها لم تتلق بعد الرد النهائي عبر الوسطاء، مشيرًا إلى أن طهران ستتخذ قرارها بناءً على الموقف الأمريكي الرسمي.

وكان عراقجي قد أعلن، خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إيران نقلت إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء مقترحًا يتضمن إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، واستئناف المحادثات، إذا جرى الوفاء بالشروط التي حددتها طهران.

وتشمل الشروط الإيرانية، بحسب ما أُعلن عن المقترح، رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط، ووقفًا لإطلاق النار يشمل المنطقة، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالوضع الاقتصادي والسياسي. وكانت طهران قد قالت إن المقترح نُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة قطرية.

وجاء الموقف الإيراني بعدما أعلن ترامب، السبت، رفضه المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن الاتفاق المقترح غير مقبول.

وفي تطور موازٍ، حذرت (هيئة إدارة الممر الملاحي في الخليج الفارسي) السفن من استخدام مسارات عبور غير معتمدة، وقالت إن إجبار السفن على سلوك مسارات غير معتمدة قد يزيد مخاطر وقوع خسائر بشرية ومادية، فضلًا عن احتمال فرض قيود على عبور السفن المخالفة للمضيق مستقبلًا.

وبحسب ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية عن الهيئة، فإن ملاك السفن مطالبون بالحذر من تلك الممارسات، مع احتمال إدراج الشركات المخالفة على قائمة عدم الامتثال وفرض قيود على سفنها في حال ثبوت المخالفة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمل بمسارات عبور مختلفة في المضيق، وسط مخاطر أمنية وملاحية مرتبطة بالألغام والهجمات على السفن. وتوصي إرشادات المنظمة البحرية الدولية السفن باستخدام مسارات محددة بالتنسيق مع السلطات الساحلية، فيما تحظر استخدام نظام فصل حركة المرور التقليدي في أجزاء من المضيق بسبب مخاطر الألغام.

وسجلت المنظمة البحرية الدولية حتى 24 سبتمبر/أيلول 85 حادثًا مؤكدًا في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به، بينها أضرار لحقت بعدد من السفن وسقوط قتلى ومصابين ومفقودين من أفراد أطقمها، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.

ويظل المضيق محورًا رئيسيًا في الأزمة بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه جهود الوساطة إلى كسر الجمود واستئناف المفاوضات، بينما تتمسك إيران بأن أي إعادة طبيعية للملاحة يجب أن ترتبط بتنفيذ شروطها المعلنة.

اترك تعليقا