قوات تيغراي تسيطر على 3 بلدات في “عفر” مع اتساع القتال شمال إثيوبيا

مخاوف من تجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا

الرائد- سيطرت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي على ثلاث بلدات في إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا، بحسب مصادر محلية، مع اتساع القتال بين القوات الفدرالية وحلفائها من جهة، وقوات تيغراي والجماعات المسلحة المتحالفة معها من جهة أخرى.

وقالت قناة “الجزيرة” إن المعارك في عفر تتركز على امتداد جبهة تتراوح بين 80 و90 كيلومترًا، مشيرة إلى أن القوات التيغراوية سيطرت على ثلاث بلدات قريبة من حدود إقليم تيغراي، فيما تحاول القوات العفرية والجيش الإثيوبي استعادتها.

وامتدت المواجهات خلال الأيام الأخيرة إلى ثلاثة أقاليم هي تيغراي وعفر وأمهرة، في أخطر تصعيد تشهده البلاد منذ انتهاء الحرب التي خاضتها الحكومة الإثيوبية ضد جبهة تيغراي بين عامي 2020 و2022. وأفادت تقارير بأن القتال بدأ في جنوب تيغراي قبل أن ينتقل إلى عفر وأمهرة.

وتتضارب روايات طرفي الصراع بشأن بدء المعارك والسيطرة على المناطق المتنازع عليها، فيما يصعب التحقق بشكل مستقل من بعض التطورات الميدانية بسبب استمرار القتال واضطراب الاتصالات.

وفي عفر، أفادت مصادر بأن المعارك تتركز خصوصًا قرب الحدود مع تيغراي، بينما تعرضت بلدة أبالا الحدودية لقتال خلال الأيام الماضية. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق المؤدي إلى جيبوتي، ما يثير مخاوف بشأن تأثير استمرار القتال على حركة التجارة وخطوط الإمداد الإقليمية.

وفي تطور موازٍ، حذر رئيس أركان الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، السبت، من أن الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة تعتمد على دعم خارجي، متهمًا أطرافًا خارجية بالسعي إلى إضعاف إثيوبيا عبر تمويل وتسليح خصوم الحكومة. وقال إن الجيش يتعامل بضبط النفس مع التصعيد لتجنب الانزلاق إلى حرب أوسع.

وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد شنت، الأربعاء، هجومًا واسعًا على القوات الفدرالية، بالتزامن مع سيطرتها على مطارات في تيغراي، قبل أن تنتقل المعارك إلى عفر وأمهرة. وقالت رويترز إن أربعة مصادر أكدت اندلاع القتال في الأقاليم الثلاثة.

كما تعرضت خدمات الإنترنت والاتصالات في تيغراي ومناطق من شمال البلاد لاضطرابات، ما أثار مخاوف من تكرار العزلة التي شهدها الإقليم خلال الحرب السابقة، حين أدت القيود على الاتصالات والإمدادات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

ويأتي التصعيد بعد إعلان سبع جماعات مسلحة إثيوبية، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة فانو في أمهرة وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف أطلق عليه «تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء»، بهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. ويضم التحالف جماعات من مناطق عدة، بينها عفر وأوروميا وبني شنقول-قمز.

ودعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف التصعيد والعودة إلى مسار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، فيما حذرت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» من تداعيات القتال على الاستقرار الإقليمي.

وتثير عودة القتال مخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب السابقة، ومن تحول المواجهات في شمال إثيوبيا إلى نزاع أوسع، خصوصًا في ظل امتدادها إلى أمهرة وعفر وتوتر العلاقات بين أديس أبابا وإريتريا.

اترك تعليقا