إنقاذ 23 بحاراً والبحث مستمر عن مفقود في هرمز

مهندس هندي لا يزال في عداد المفقودين بعد إجلاء طاقم سفينة حاويات

تواصل فرق الإنقاذ عملياتها للعثور على أحد أفراد طاقم سفينة الحاويات «جي إف إس غالاكسي»، التي ترفع علم قبرص، بعد تعرضها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، في حادث يأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت وزيرة الدولة لشؤون النقل البحري في قبرص، الاثنين، أن المهندس الثالث في طاقم السفينة، وهو مواطن هندي، لا يزال في عداد المفقود، بينما تستمر عمليات البحث عنه بالتنسيق مع الجهات البحرية المختصة.

وكانت السفينة قد تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول خلال عبورها مضيق هرمز في وقت مبكر من صباح الأحد، ما ألحق بها أضراراً دفعت الطاقم إلى إخلائها باستخدام قارب نجاة حفاظاً على سلامتهم.

وتمكنت البحرية العمانية لاحقاً من إنقاذ 23 من أفراد الطاقم، في حين بقي أحد البحارة مفقوداً. وأكدت السلطات القبرصية أن السفينة تُسحب حالياً إلى ميناء خورفكان في دولة الإمارات، باعتباره أقرب ميناء آمن، فيما يواصل فريق السحب تمشيط المنطقة بحثاً عن البحار المفقود.

ويأتي الهجوم في ظل تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية عقب استهداف السفينة، في خطوة تعكس اتساع دائرة المواجهة في الممر البحري الحيوي.

في المقابل، أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليتها عن استهداف السفينة، قائلة إنها أوقفتها بعد رصدها تعطل أنظمة التتبع ومحاولتها عبور مسار غير مصرح به رغم توجيه إنذارات متكررة لها، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً للأمن البحري.

ويثير الحادث مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا انعكاسات مباشرة على حركة التجارة والأسواق العالمية.

ومع استمرار عمليات البحث عن البحار المفقود، تراقب الأوساط الدولية تطورات الوضع في المضيق، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد العسكري قد يزيد من المخاطر التي تواجه السفن التجارية ويهدد استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

اترك تعليقا