إسرائيل تقطع علاقاتها بالأمين العام للأمم المتحدة

بعد إدراج جيشها في القائمة السوداء

تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين تل أبيب والأمم المتحدة بشكل غير مسبوق، عقب إعلان الحكومة الإسرائيلية رسمياً تجميد كافة علاقاتها واتصالاتها مع الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش. تأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على قرار الأمم المتحدة بإدراج الجيش الإسرائيلي ضمن ‘القائمة السوداء’ للدول والمنظمات المتهمة بانتهاك حقوق الأطفال في مناطق النزاع المسلح، وهو ما اعتبرته إسرائيل قراراً سياسياً منحازاً، يضع العلاقات بين الجانبين في نفق مظلم.

فقد أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الخميس، تجميد العلاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عقب إدراج إسرائيل ضمن القائمة السوداء المتعلقة بارتكاب العنف الجنسي في مناطق النزاع.
وقال دانون، في تدوينة على منصة “إكس”، إن الأمم المتحدة أدرجت إسرائيل على القائمة إلى جانب “حماس” و”داعش”، مدعياً أن القرار “سياسي ومنفصل عن الحقائق”. وأضاف: “لن تكون هناك علاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة”. كما قال إن إسرائيل ستعمل على “تصحيح هذا الخطأ” مع انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلال الأشهر المقبلة، وفق تعبيره.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم”، الخميس، إن إدراج إسرائيل على القائمة السوداء جاء رغم “جهود إسرائيلية لعرقلة الخطوة” خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي القرار الأممي في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثّقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ولا سيما في سجن “سدي تيمان” ومراكز أخرى، إضافة إلى توثيق حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساءً ورجالاً.
وكانت الأمم المتحدة قد كشفت، في تقرير موثق صدر يوم 21 نيسان/أبريل الفائت، عن 12 حالة عنف جنسي نُسبت إلى قوات من الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بحق سبعة رجال فلسطينيين. وبحسب مسودة التقرير، فإن الحوادث وقعت في عدة سجون، من بينها سجن عوفر وسجن عتصيون، وشملت حالات اغتصاب ومحاولات اغتصاب، وثلاث حالات سُحقت فيها الأعضاء التناسلية، إضافة إلى سبع حوادث تضمنت الركل أو الضرب على الأعضاء التناسلية للضحايا، وحالات إدخال قضيب حديدي في شرج عدد من الأسرى.
وكان غوتيريش قد حذّر إسرائيل، في شهر آب/أغسطس الماضي، من أنها ستُدرج في القائمة السوداء ضمن تقرير عام 2026 إذا لم تتخذ سلسلة من الإجراءات المطلوبة.

اترك تعليقا