أستراليا ترفع استثمارات النفط والغاز لأعلى مستوى منذ عقد

استثمارات تتجاوز مليار دولار مع طفرة الغاز الطبيعي

دخل قطاع النفط والغاز في أستراليا مرحلة جديدة من النمو، بعدما سجلت عمليات الاستكشاف أعلى مستوى لها خلال 10 سنوات، مع تدفق استثمارات جديدة مدفوعة بالحاجة إلى زيادة إمدادات الغاز عالمياً.

وبحسب بيانات حكومية، ارتفع الإنفاق على استكشاف النفط والغاز في أستراليا إلى 471 مليون دولار أسترالي خلال الربع الأول، في أكبر قفزة يسجلها القطاع منذ عقد، ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في مستقبل الطاقة الأسترالية.

وتعد أستراليا من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتسعى شركات الطاقة إلى تطوير حقول جديدة لتعويض التراجع المتوقع في بعض الإمدادات المحلية خلال السنوات المقبلة، مع الحفاظ على صادراتها للأسواق الآسيوية.

وتشير تقديرات شركة “ريستاد إنيرجي” إلى أن الإنفاق على الاستكشاف قد يتخطى مليار دولار خلال عام 2026، في ظل توسع الشركات في عمليات الحفر البرية والبحرية.

ويتركز النشاط الاستكشافي في مناطق غنية بالغاز، أبرزها حوض بيتالو في الإقليم الشمالي، الذي أصبح محور اهتمام المستثمرين بسبب احتياطيات الغاز الصخري المحتملة، إضافة إلى حوض أوتواي وحوض تاروم.

وتعتمد الشركات على تقنيات حفر متطورة لتقليل المخاطر وزيادة فرص نجاح المشاريع، بينما تواصل شركات كبرى تقييم فرص الاستثمار في المناطق الواعدة.

لكن خطط التوسع تواجه تحديات، أبرزها المخاوف البيئية والجدل حول استخدام المياه وتأثير عمليات استخراج الغاز الصخري على البيئة، إلى جانب النقاش حول سياسات الحكومة بشأن أولوية تلبية احتياجات السوق المحلية.

ويرى محللون أن مستقبل قطاع النفط والغاز الأسترالي يعتمد على قدرة البلاد على تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات، تأمين احتياجات الطاقة، والاستمرار في دورها كلاعب رئيسي في سوق الغاز العالمي.

اترك تعليقا