أردوغان: الصهيونية تستهدفنا جميعاً وكفاحنا ضدها معركة لوجود دولتنا
مواجهة الصهيونية معركة وجود لحماية تركيا
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من خطورة الأطماع الصهيونية في المنطقة، مؤكداً أنها تشكل تهديداً مباشراً لبلاده وتستهدف الشعب التركي بكافة أطيافه ومؤسساته. وشدد أردوغان، خلال كلمة ألقاها في ولاية صقاريا، على أن كفاح تركيا ضد هذه الأيديولوجية التوسعية يمثل معركة وجودية تهدف لحماية بقاء الدولة وصون مستقبل أجيالها القادمة، بموازاة المضي قدماً في مكافحة الإرهاب وتعزيز التنمية المستدامة. جاء ذلك في كلمة ألقاها، السبت، خلال فعالية لحزبه العدالة والتنمية في ولاية صقاريا، شمال غربي البلاد.
وأضاف: “ولذلك، عندما نكافح ضد الصهيونية فإننا لا نخوض ذلك من أجل أنفسنا أو لمصلحة شخصية بل من أجل بقاء دولتنا وشعبنا بأسره”.
الصهيونية كتهديد وجودي لتركيا
أوضح الرئيس التركي في خطاب ألقاه أمام كوادر حزبه بولاية صقاريا، أن الأطماع الصهيونية القائمة على التوسع والاحتلال لا تستهدف فصيلاً سياسياً بعينه، بل تشكل خطراً يمس كافة أطياف الشعب التركي بمختلف توجهاته. وأشار إلى أن الكفاح الذي تخوضه أنقرة في هذا الصدد لا ينطلق من حسابات سياسية ضيقة، بل هو واجب وطني لحماية مستقبل واستقرار الدولة بكافة مواطنيها.
الدفاع عن الهوية والمكتسبات الاجتماعية
وفي سياق متصل بالهوية الثقافية للبلاد، دافع أردوغان بقوة عن حرية ارتداء الحجاب، منتقداً سياسات الحظر السابقة التي حرمت شريحة واسعة من الفتيات من حقوقهن في التعليم والعمل. وأكد أن الحجاب يمثل امتداداً طبيعياً للهوية التركية السائدة منذ قرون، مبيناً أن حزب “العدالة والتنمية” حرص منذ توليه السلطة على ترسيخ قيم التعددية والمصالحة المجتمعية وإنهاء سياسات الإقصاء والاستقطاب.
انتقاد المعارضة والتحذير من خطابات التحريض
شن الرئيس التركي هجوماً على أحزاب المعارضة، متسائلاً عن غياب موقفها الحازم تجاه التهديدات الخارجية التي تتربص بالبلاد. كما انتقد بشدة الخطاب التحريضي الذي تبنته بعض الأطراف السياسية في الفترات الأخيرة، لا سيما الحملات الممنهجة الموجهة ضد اللاجئين والمستضعفين، معتبراً إياها محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي وبث الفرقة بين أبناء المجتمع.
مكافحة الإرهاب واستكمال مسيرة التنمية
اختتم أردوغان خطابه بالتأكيد على مواصلة العمل لبناء “تركيا بلا إرهاب” من خلال اجتثاث التنظيمات التي تستهدف أمن واستقرار الوطن لحماية الأجيال القادمة. وشدد على أن الإنجازات المحققة في قطاعات الصناعات الدفاعية، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية تمثل مكتسبات وطنية جرى تنفيذها لخدمة الشعب التركي بأكمله دون تمييز أو إقصاء.
