أبرز الفعاليات والمؤتمرات الإسلامية الدولية منذ بداية أكتوبر
حراك فكري وأكاديمي
- dr-naga
- 19 أكتوبر، 2026
- فعاليات ومؤتمرات
- أبرز الفعاليات والمؤتمرات الإسلامية الدولية, الذكاء الاصطناعي, الفعاليات, المؤتمرات العالمية الاسلامية
نشطت الساحة الإسلامية العالمية منذ مطلع شهر أكتوبر بحراك فكري وأكاديمي بارز، تجسد في انعقاد سلسلة من المؤتمرات والقمم الدولية الاستثنائية التي تسعى إلى رسم ملامح مستقبل العالم الإسلامي ومواجهة تحدياته المعاصرة. ولم تعد هذه المحافل تقتصر على مناقشة القضايا الدعوية التقليدية، بل توسعت لتشمل إصلاح منظومات التعليم العالي، وتعزيز ريادة الأعمال، ودمج أدوات التقنية الحديثة كالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى إحياء قيم التدبر والاستهداء بالنصوص الشرعية لمعالجة الأزمات الأخلاقية والاجتماعية.
أهم المؤتمرات العالمية الاسلامية التي انعقدت منذ بداية اكتوبر :
١. المنتدى الثاني عشر لعلماء جنوب إفريقيا
المكان: جوهانسبرغ، جنوب إفريقيا
التاريخ: ٢–٤ أكتوبر ٢٠٢٦
الجهة المنظمة: فرع جنوب غوتنغ من جمعية علماء جنوب إفريقيا، بالتعاون مع مؤسسة أشرف العلوم.
الموضوع: تسخير قدرات العلماء لخدمة المجتمعات المسلمة.
ناقش المنتدى دور العلماء في الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتطوير التعليم الديني، والتعامل مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية. وشملت الموضوعات دور المساجد في تنمية المجتمعات المحلية، وتطوير مهارات الأئمة، والتعليم الإلكتروني، وسبل التعامل مع الاختلافات الفكرية والاجتماعية.
أهم النتائج والتوصيات
١. تطوير قدرات العلماء والأئمة: تعزيز التأهيل العلمي والعملي للعلماء، بما يساعدهم على التعامل مع القضايا الاجتماعية المعاصرة، إلى جانب مهامهم الدينية التقليدية.
٢. تطوير التعليم الإسلامي: الاهتمام بالتعليم الإلكتروني، والاستفادة من التكنولوجيا في نشر المعرفة الإسلامية، مع مراعاة احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة والاحتياجات التعليمية الخاصة.
٣. تعزيز دور المساجد: توسيع دور المساجد ليشمل التوعية الاجتماعية والتعليم وخدمة المجتمعات المحلية، وليس الاقتصار على إقامة الشعائر.
٤. تبادل الخبرات الإفريقية: تعزيز التواصل بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في جنوب إفريقيا والدول الإفريقية الأخرى، للاستفادة من التجارب التعليمية والدعوية المختلفة.
٥. معالجة الخلافات الفكرية: تطوير أساليب الحوار بين العلماء والمجتمعات المسلمة، بما يساعد على الحد من النزاعات الداخلية وتعزيز التعاون.
ما الذي تحقق فعليًا؟
المؤكد هو انعقاد المنتدى ومناقشة هذه الملفات بمشاركة دولية. أما إطلاق برامج تدريبية جديدة أو تخصيص ميزانيات أو إنشاء مؤسسات تنفيذية، فلم تتوافر تفاصيل موثقة كافية لإثبات حدوثها.
المصدر: الموقع الرسمي لمنتدى علماء جنوب إفريقيا، أكتوبر ٢٠٢٦.
الموقع الرسمي للمنتدى
٢. الندوة الدولية الثالثة عشرة حول بديع الزمان سعيد النورسي
المكان: إسطنبول، تركيا
التاريخ: ٤–٦ أكتوبر ٢٠٢٦
الجهة المنظمة: مؤسسة إسطنبول للعلوم والثقافة.
الموضوع: حلول قرآنية للأزمات العالمية.
ركزت الندوة على دور المرجعية القرآنية في معالجة الأزمات الفكرية والاجتماعية والإنسانية، وعلاقة الدين بالمعرفة الحديثة، وإمكان الاستفادة من التراث الإسلامي في مواجهة الانقسامات والصراعات المعاصرة.
وبحسب الأرقام المنشورة عن الفعالية، اختير ٢٦٢ بحثًا من أصل ٦٦٨ مقترحًا وردت من ٦٠ دولة و٤٤٨ مؤسسة، وعُرضت الأبحاث المختارة في جلسات علمية متعددة اللغات.
أهم النتائج والتوصيات
١. توسيع الدراسات القرآنية المعاصرة: تشجيع الأبحاث التي تربط القيم القرآنية بالمشكلات الإنسانية والاجتماعية الراهنة، بدل الاقتصار على المعالجات النظرية المجردة.
٢. تعزيز الحوار بين الثقافات: توسيع التعاون بين الباحثين من خلفيات لغوية وثقافية مختلفة، والاستفادة من تنوع المناهج في دراسة القضايا المشتركة.
٣. تطوير البحث في التراث الإسلامي: تشجيع دراسة أفكار سعيد النورسي ضمن سياقها التاريخي والفكري، وتحليل إمكان الاستفادة منها في معالجة القضايا المعاصرة.
٤. توسيع نشر الأبحاث: إتاحة الدراسات العلمية أمام الباحثين والجامعات، وتشجيع ترجمتها إلى لغات متعددة، بما يوسع نطاق الاستفادة منها.
٥. ربط الفكر بالتطبيق: تشجيع تحويل الأفكار المطروحة إلى مشروعات تعليمية وثقافية وبرامج حوار مجتمعي قابلة للتقييم.
ما الذي تحقق فعليًا؟
النتيجة الملموسة هي تنظيم الندوة واختيار الأبحاث وعرضها. أما نشر جميع الأبحاث في دوريات محكّمة، أو تنفيذ مشروعات تعليمية جديدة، فلا يمكن اعتباره نتيجة مؤكدة دون أدلة مستقلة على حدوثه.
المصدر: مؤسسة إسطنبول للعلوم والثقافة، أكتوبر ٢٠٢٦.
الجهة المنظمة للندوة
٣. مؤتمر «القيم من أجل الأثر ٢٠٢٦»
المكان: سراييفو، البوسنة والهرسك
التاريخ: اختُتم في ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦، ونُشرت نتائج الفعالية في ٦ أكتوبر.
الجهة المنظمة: معهد البنك الإسلامي للتنمية والجامعة الدولية في سراييفو.
الموضوع: تحويل القيم الأخلاقية إلى أثر اقتصادي واجتماعي.
ناقش المؤتمر العلاقة بين التمويل الإسلامي والأخلاق الاقتصادية، وسبل تطوير مؤسسات مالية تحقق الاستدامة المالية وتلتزم في الوقت نفسه بمبادئ العدالة وتقاسم المخاطر وربط التمويل بالنشاط الاقتصادي الحقيقي.
وشارك في الفعالية باحثون ومتخصصون في التمويل وصناعة السياسات ورواد أعمال.
أهم النتائج والتوصيات
١. تعزيز التمويل المرتبط بالاقتصاد الحقيقي: تشجيع نماذج تمويل ترتبط بمشروعات إنتاجية وخدمات فعلية، بدل التركيز على المعاملات المالية بمعزل عن النشاط الاقتصادي.
٢. توسيع تقاسم المخاطر: دراسة صيغ تمويل إسلامية تتيح توزيع المخاطر بصورة أكثر توازنًا بين الممولين وأصحاب المشروعات، وفق طبيعة العقود والضوابط الشرعية والقانونية.
٣. تحسين فرص تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة: بحث أدوات تمويل تتناسب مع احتياجات المشروعات التي تواجه صعوبات في الحصول على الائتمان التقليدي.
٤. ربط الأداء المالي بالأثر الاجتماعي: تشجيع المؤسسات المالية على تقييم مساهمتها في التنمية وفرص العمل وتحسين الخدمات، إلى جانب قياس الربحية والاستدامة المالية.
٥. تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر: الاهتمام بالشفافية والرقابة وتقييم الجدوى، حتى لا تتحول الأهداف الأخلاقية والاجتماعية إلى شعارات لا تستند إلى نتائج قابلة للقياس.
٦. تعزيز التعاون بين الباحثين والممارسين: توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمالية لتطوير دراسات تطبيقية وأدوات تمويل قابلة للاختبار والتقييم.
ما الذي تحقق فعليًا؟
المؤكد هو انعقاد المؤتمر ومناقشة هذه القضايا. أما إطلاق صندوق تمويلي جديد، أو اعتماد برنامج تمويل محدد للمشروعات الصغيرة، أو تحقيق زيادة قابلة للقياس في التمويل الإسلامي، فلم تتوافر أدلة كافية لإثبات حدوثها نتيجة للمؤتمر.
المصدر: معهد البنك الإسلامي للتنمية، أكتوبر ٢٠٢٦.
المعهد الرسمي للبنك الإسلامي للتنمية
تقييم النتائج المشتركة للمؤتمرات الثلاثة
تكشف المؤتمرات عن ثلاثة اتجاهات مهمة في العمل الإسلامي غير الحكومي:
•في إفريقيا: بناء قدرات العلماء وتطوير التعليم الإسلامي وخدمة المجتمعات المحلية.
•في تركيا: تجديد البحث القرآني والفكري، وتوسيع الحوار بين الباحثين.
•في البوسنة والهرسك: تطوير التمويل الإسلامي وربط القيم الأخلاقية بالتنمية الاقتصادية.