مصر والسودان وإريتريا والصومال تطلق آلية دورية للتنسيق الإقليمي
تعزيز التنسيق بشأن البحر الأحمر والقرن الأفريقي ورفض المساس بوحدة الدول
- Ali Ahmed
- 4 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, السودان وأثيوبيا, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- اختتمت مصر والسودان وإريتريا والصومال، الأحد، قمة رباعية تشاورية في مدينة العلمين الجديدة، اتفق خلالها قادة الدول الأربع على تعزيز التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، ودعم سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية والإجراءات الأحادية التي تهدد استقرار المنطقة.
وضمت القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. وصدر في ختامها «إعلان العلمين المشترك»، الذي تضمن مواقف واتفاقات بشأن أزمات السودان والصومال وأمن البحر الأحمر ومياه النيل، إلى جانب آلية لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة.
وأكد القادة ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مع دعم المؤسسات الوطنية وتغليب الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.
وفي الملف السوداني، شدد الإعلان على دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، مع الدعوة إلى استئناف العملية السياسية بملكية وقيادة سودانية، إلى جانب الرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة.
وفي الشأن الصومالي، أكد القادة دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدتها وسيادتها الوطنية، كما رفضوا أي اعتراف أو دعم لما يسمى «أرض الصومال»، معتبرين ذلك مساسًا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.
كما أكد المشاركون دعم جهود مقديشو في مكافحة الإرهاب وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الصومالية، ودعوا الشركاء الإقليميين والدوليين إلى توفير تمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يساعد على إنجاز الانتقال الأمني ونقل مسؤوليات الأمن بصورة منظمة إلى القوات الصومالية.
وفي البحر الأحمر، أكد الإعلان مبدأ حرية الملاحة، وشدد على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة. وأكد القادة كذلك ضرورة ضمان أمن واستقرار البحر الأحمر وحرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب.
أما بشأن مياه النيل، فأكد القادة أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود، ولا سيما مبدأ عدم الإضرار، وضرورة التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، مع رفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.
وتناولت القمة كذلك سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأربع، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بهدف دعم التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وفي السياق الأوسع، حذر السيسي خلال القمة من التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الصراعات وتفاقم المعاناة الإنسانية، وشدد على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول، مع تأكيد استمرار مصر في دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف.
واتفق القادة على إنشاء آلية لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة، على أن تعقد القمة بصورة دورية وكلما دعت الحاجة، بما يعزز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب رؤساء إريتريا والسودان والصومال عن تقديرهم لمصر لاستضافة القمة، مؤكدين أهمية استمرار مسار التشاور والتنسيق بين الدول الأربع.