ماسك يدعو لنقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء لتوفير الطاقة
يطرح خطة لتشغيل مراكز البيانات والخوادم بالطاقة الشمسية في الفضاء
- Ali Ahmed
- 7 نوفمبر، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد, المشاريع العالمية, تكنولوجيا
الرائد- دعا الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إلى نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى مدار الأرض، معتبرًا أن التوسع في تشغيل هذه المراكز على الأرض سيصطدم بنقص إمدادات الكهرباء، في ظل الزيادة الكبيرة المتوقعة في احتياجات القطاع من الطاقة.
وقال ماسك، خلال مقابلة مع المستثمر رون بارون، على هامش مؤتمر بارون الاستثماري في نيويورك، الجمعة، إن الوصول إلى استهلاك سنوي يبلغ 200 جيجاواط، أو حتى تيراواط واحد، يتطلب التوجه إلى الفضاء، بسبب صعوبة توفير هذه الكميات من الكهرباء على الأرض.
وأضاف: “من أجل الوصول إلى مستوى تيراواط واحد سنويًا، أو ربما مستوى 200 جيجاواط سنويًا، يتعين عليكم التوجه إلى الفضاء، ببساطة لعدم وجود طاقة كهربائية كافية على الأرض للوصول إلى هذه المستويات سنويًا بصورة واقعية”.
وأوضح أن متوسط استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة يتجاوز 500 جيجاواط، مشيرًا إلى أن إضافة 200 جيجاواط سنويًا لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي تعني زيادة قدرة شبكة الكهرباء الأمريكية بنحو 40% كل عام، وهو ما وصفه بأنه أمر غير قابل للتنفيذ.
وأشار ماسك إلى أن نقل مراكز البيانات إلى الفضاء سيسمح بتشغيل الألواح الشمسية في ظروف أكثر ملاءمة، إذ يمكن توجيهها مباشرة نحو الشمس، دون فقدان جزء من الطاقة نتيجة مرور أشعتها عبر الغلاف الجوي.
وقال: “عندما تأخذون الألواح الشمسية وتضعونها في الفضاء، يكون الجو مشمسًا هناك باستمرار، إذ يمكن للألواح الشمسية أن تتجه مباشرة نحو الشمس طوال الوقت. كما لا يحدث توهين للطاقة الشمسية بسبب الغلاف الجوي، ولذلك، تحصلون على طاقة شمسية أكثر بنسبة 30% في الفضاء، فالشمس مشرقة طوال الوقت”.
وأضاف: “لا توجد تقلبات موسمية (في الفضاء) ويمكنكم الاكتفاء ببطارية صغيرة جدًا، لأنكم لستم بحاجة إلى تخزين طاقة تكفي طوال الليل”.
وكشف ماسك أن شركة «سبيس إكس» تعمل على مشروع يحمل اسم «ستارمايند» (StarMind)، لتطوير حواسيب تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء، بالتعاون مع شركة «إنفيديا».
وقال إن الشركة تتوقع بدء إطلاق أولى الحواسيب الفضائية خلال الربع الثالث من العام المقبل، على أن تتوسع عمليات الإطلاق بصورة كبيرة خلال عام 2028، وتصل إلى مستويات أضخم في 2029.
وأشار إلى وجود مؤشرات أولية إيجابية على إمكانية تشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، موضحًا أن «سبيس إكس» أطلقت قمرًا صناعيًا مزودًا بمعالج رسوميات من «إنفيديا»، وآخر يحمل وحدة معالجة من «جوجل»، مضيفًا أن الأجهزة تعمل بصورة جيدة، بحسب علمه.
ولفت ماسك إلى أن صاروخ «ستارشيب» سيكون عنصرًا أساسيًا في تنفيذ المشروع، معتبرًا أن إعادة استخدامه بالكامل ستخفض تكلفة الوصول إلى المدار بصورة كبيرة، بما يجعل تشغيل مراكز البيانات الفضائية أقل تكلفة من نظيراتها الأرضية.
وفي سياق آخر من المقابلة، أشاد ماسك بصناعة السيارات الصينية، معربًا عن إعجابه بالصين، ومشيرًا إلى قوة المنافسة في سوق السيارات الكهربائية هناك.
وقال: “الصين رائعة. بالمناسبة، أنا أحب الصين. زيارة الصين مُلهمة”.
وأضاف أن سيارة «تسلا موديل واي»، المصنعة في مصنع الشركة بمدينة شنغهاي، تُعد السيارة الكهربائية الأكثر مبيعًا في الصين، رغم صعوبة تحقيق هذا الإنجاز في سوق شديدة التنافسية.
وتابع: “تأملوا في هذا للحظة، واسمحوا لي أن أقول إن شركات السيارات الصينية ممتازة”.
وكان ماسك قد رافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى بكين في مايو، ضمن وفد ضم عددًا من كبار رجال الأعمال الأمريكيين، ووصف الرحلة آنذاك بأنها «رائعة»، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
وتأتي تصريحات ماسك في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على تطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسط تحديات تتعلق بتوفير الكهرباء والتبريد وتكاليف إنشاء مراكز البيانات.
ولا تزال مراكز البيانات المدارية تقنية في مراحلها المبكرة، إذ تشير تقديرات خبراء نقلتها «رويترز» إلى وجود تحديات تتعلق بتكاليف الإطلاق، ومخاطر الحطام الفضائي، وتأثير الإشعاع على المعدات، وصعوبة صيانتها في المدار.