قبيل زيارة نتنياهو لترامب ؛ عودة التوترات للمنطقة
محمد سعد يكتب
- dr-naga
- 9 يوليو، 2026
- مقالات وتحليلات
- إسرائيل, التوترات, الخليج, الكورة, ترامب, زيارة نتنياهو لترامب, محمد الوحيدي, مضيق هرمز
بعيدًا عن الكورة، ما جرى في الأيام الأخيرة لا يبدو منفصلًا أبدًا.
ترامب اعتبر مذكرة التفاهم مع إيران منتهية، وعاد إلى لغة التهديد والحرب، فعادت الأوضاع تشتعل في الخليج وهرمز، وعادت السفن والقواعد والممرات البحرية إلى قلب التصعيد. كأن المنطقة كلها تعيش على زرار
كهرباء في يد رجل لا يعرف هل يريد صفقة أم ضربة أم صورة في حفل استلام جائزة السلام الذي يتوهم انه يصنعه.
وفي غزة، قتلت إسرائيل محمد الوحيدي، المسؤول الفلسطيني في اللجنة المصرية في غزة، قبل مباراة مصر والأرجنتين، في ضربة لا يمكن قراءتها كحادث عابر بل رسالة موجهة لمصر خاصة بعد تصريحات مدرب منتخبها في حدث عالمي ككأس العالم. الرجل كان جزءًا من جهد إنساني مرتبط بمصر. إسرائيل تقول إنه لم يكن الهدف، لكن التوقيت أثناء مباراة مصر والأرجنتين الدرامية ليس بريء.
في ذات الوقت حدث تتزامن الأحداث مع تقارب جديد بين ترامب ونتنياهو وحديث عن زيارة مرتقبة للبيت الأبيض. واقتراب نتنياهو من ترامب كاقتراب الزيت من النار، ليس خبر سعيد للشرق الأوسط: إيران تشتعل، غزة تُقصف، والممرات البحرية تتحول إلى نقطة اشتباك ملتهبة.
المشكلة الأكبر أن ترامب ليس رجل اتفاقات يمكن الاطمئنان إليها. هو يوقع ثم ينقلب، يفاوض ثم يتراجع، يرفع العصا ثم يطلب التصفيق لأنه “منع الحرب”. ثم يرفعه مرة أخرى لأن التصفيق لم يكن مناسب له. لا يمكنك أن تبني أمن منطقة كاملة على مزاج رجل يتعامل مع السياسة الخارجية كأنها صفقة عقار أو مشهد سينمائي يصنعه.
ترامب ليس استراتيجيًا بالمعنى الحقيقي. هو أقرب إلى غريزة سياسية تمشي على قدمين: سريع التقلب، سريع الغضب، سريع تغيير الاتجاه.
وما دام ترامب ونتنياهو يلتقيان، على الشعوب أن تتوقع أن شيئًا ما في الشرق الأوسط سيحترق بعدها بقليل.
