فلسطين تشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر في منغوليا
الاحتلال يضاعف مخاطر الجفاف ويستنزف الموارد
- dr-naga
- 30 أغسطس، 2026
- اخبار عربية
- أزمة المناخ, أولان باتور, الاحتلال, الجفاف, الموارد المائية, دولة فلسطين في منغوليا, مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والجفاف, منغوليا
الرائد// بحضور دولي واسع، سجلت دولة فلسطين مشاركة بارزة في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والجفاف المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور. وجاءت المشاركة بهدف تعزيز الإدارة المستدامة للموارد وحشد الدعم الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي والظروف البيئية الاستثنائية التي تواجه القطاع الزراعي والريفي الفلسطيني.
وأكد وفد دولة فلسطين برئاسة وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، خلال مشاركته أن الجفاف بات أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمن الغذائي والمائي وسبل عيش المجتمعات الزراعية والريفية، وأن آثاره تتزايد في فلسطين بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع وتذبذب الأمطار وتكرار مواسم الجفاف.
وأوضح الوفد أن الاحتلال الإسرائيلي، وإن كان لا يتسبب في الجفاف المناخي بحد ذاته، يفاقم آثاره ويضاعف مخاطره من خلال القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والمياه، وإعاقة تطوير الآبار والبنية التحتية المائية، وتدمير الأراضي والمنشآت الزراعية، واقتلاع وحرق الأشجار، والحد من الرعي والمراعي والتنمية الريفية، واستنزاف الموارد الطبيعية، بما يحد من قدرة المزارعين والرعاة والمجتمعات الريفية الفلسطينية على التكيف والصمود.
وشدد على أن مواجهة الجفاف تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى إدارة مخاطر الجفاف قبل حدوثها، من خلال تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز الزراعة الذكية مناخيا، ورفع كفاءة استخدام المياه، وحماية التربة واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطوير أصناف ومحاصيل أكثر تحملا للجفاف، إلى جانب تمكين المزارعين والرعاة والمجتمعات الريفية.
وأكد أن توفير التمويل الدولي العادل والمستدام يمثل عنصرا أساسيا لتمكين الدول والمجتمعات الأكثر تعرضا للجفاف وتدهور الأراضي من الاستثمار في الوقاية والتكيف وبناء القدرة على الصمود، بدلا من الاكتفاء بتمويل الاستجابة بعد وقوع الكارثة.
وقال الوفد الفلسطيني إن السيادة على الموارد المائية وإدارتها بطريقة مستدامة وعادلة تشكل ركيزة أساسية في إدارة مخاطر الجفاف وتعزيز صمود المجتمعات، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والأرض والمياه والمعرفة هو استثمار حقيقي في المستقبل.