فصائل وحركات فلسطينية ترفض مساعي عباس لتأميم المجلس الوطني الفلسطيني
مواجهة سيناريو التصفية والتهجير تتطلب توحيد الصفوف
- abdelrahman
- 9 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- اخبار جريدة الرائد, الحركات الفلسطينية, الفصائل الفلسطينية, المجلس الوطني الفلسطيني, مشاريع التصفيةوالتهجير
الرائد : أعربت 7 فصائل فلسطينية عن بالغ قلقها تجاه الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وما رافقها من ممارسات تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، ولا سيما ما جرى في عدد من الدول العربية من تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية لا تعبّر عن عموم أبناء شعبنا الفلسطيني، ولا تضمن التمثيل الحقيقي للكل الفلسطيني.
ورفضت الفصائل في بيان مشترك شاركت في التوقيع عليه حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي ، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية ولجان المقاومة في فلسطين باشد العبارات، هذه الممارسات التي تكرّس التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني،
تطويع المجلس الوطني
ورأي الفصائل الفلسطينية السبع أم ما يجري يعد محاولة لتطويع المجلس الوطني الفلسطيني وتعليب تركيبته بما يتيح لفريق متنفذ في السلطة الفلسطينية التحكم في مخرجاته، وسلب أبناء شعبنا الفلسطيني في الخارج حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية.
وأشارت الفصائل إلي أن إن المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي، وإنما هو الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ولذلك فإن إعادة تشكيله بصورة أحادية، وبعيدًا عن التوافق الوطني على انتخابات حرة و ديمقراطية تمثل انتهاكًا لمبدأ الشراكة الوطنية ولحق شعبنا في اختيار ممثليه ومؤسساته.
وجددت الفصائل الفلسطينية تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.
ودعت الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، والشخصيات الوطنية والمستقلة، ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير شعبنا في الوطن والشتات، إلى رفض أي تشكيل بالتعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمثل مختلف مكوناته.
وجدد الفصائل في بيانها دعوتها إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني الصحيح من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتها اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات.
توحيد الصف الفلسطيني
وأكد الفصائل الفلسطينية أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وحقوقنا الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، لا تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.
ورفضت الفصائل الفلسطينية أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة،
وشدد البيان علي أن منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب الفلسطيني.
ولفت إلي أن إن الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم إلى خطوات توحيدية تحمي قضيته وحقوقه وثوابته من مشاريع التصفية والتهجير والضم والاستيطان والتهويد، وليس إلى إجراءات تزيد الانقسام والتشرذم وتكرّس الانفراد بالقرار الوطني.
مشاريع التصفية والتهجير
وحملت الفصائل القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات، وعن المساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية،
وطالبت بوقف مساعي الانفراد بتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني والعودة فورًا إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني حقيقي على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية، نحو تمثيل وطني ديمقراطي لشعبنا في كافة أماكن تواجده، نحو مجلس وطني موحد من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.