فرنسا: السعودية “يمكنها الاعتماد” على باريس مع نشر قوات لحماية ينبع

فرنسا قررت نشر قوات في السعودية

الرائد| قال السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية باتريك ميزوناف إن قرار فرنسا بنشر قوات في المملكة العربية السعودية هو “تعبير ملموس” عن تضامنها مع المملكة ويهدف فقط إلى المساعدة في حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة.

وفي حديثه لصحيفة “عرب نيوز”، قال ميزوناف إن عملية الانتشار التي أمر بها الرئيس إيمانويل ماكرون أرسلت رسالة واضحة حول قوة الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس.

وقال السفير: “يمكن للمملكة العربية السعودية أن تعتمد على فرنسا”، مضيفاً أن باريس تقف متضامنة مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف البلاد وبنيتها التحتية الحيوية.

قال ميزوناف إن القوات الفرنسية ستساهم في حماية موقع ينبع في إطار “دور دفاعي بحت”. ووصف المنشأة بأنها حيوية ليس فقط للمملكة العربية السعودية، بل لأوروبا أيضاً، إذ يساهم أمنها في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأسبوع الماضي أن باريس مستعدة، بناءً على طلب السلطات السعودية، للمساهمة في تأمين البنية التحتية للطاقة في المملكة في أعقاب هجمات الحوثيين.

أكد ميزوناف أن هذا الانتشار لا يشير إلى تغيير في موقف فرنسا من الأزمة الإقليمية أو إلى استعدادات لعمل عسكري هجومي ضد الحوثيين.

وقال: “إن الانتشار الفرنسي دفاعي بحت، وسيظل كذلك”، مضيفاً أن فرنسا لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية مع استعدادها للتحرك عندما يتعرض أمن شركائها للتهديد.

كما سلط السفير الضوء على تنامي التنسيق الدبلوماسي السعودي الفرنسي بما يتجاوز الأمن الثنائي، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

قادت فرنسا والمملكة العربية السعودية بشكل مشترك العملية الدبلوماسية التي أسفرت عن إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي أيدته 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025.

وواصل البلدان تنسيقهما خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى لهذا العام في نيويورك، حيث عُقدت مناقشات متابعة حول تطوير المبادرة.

وقال ميزوناف: “هذا التوافق مع المملكة العربية السعودية أمرٌ أساسي. فالرياض شريك دبلوماسي رئيسي لنا في تطوير حلول سياسية للأزمات الإقليمية”.

وقال إن علاقة الثقة نفسها تدعم تضامن فرنسا الحالي مع المملكة، واصفاً التعاون الأمني ​​والدبلوماسية المشتركة بأنهما ركيزتان متكاملتان للشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية.

اترك تعليقا