صفقة الغاز تعيد رسم البوسنة
وراء الكواليس
- dr-naga
- 6 أكتوبر، 2026
- يٌقال إن
- البوسنة والهرسك, الغاز الطبيعي, الغاز المسال, المشهد الانتخابي في البوسنة والهرسك, واشنطن
إذا كان المشهد الانتخابي في البوسنة والهرسك قد بدا ظاهريًا وكأنه عودة قوية لميلوراد دوديك وحزبه بعد الانتخابات الأخيرة، فإن التطورات التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة تكشف ملفًا آخر يجري خلف الصراع الانتخابي: صفقة غاز تتجاوز قيمتها مليار دولار، وتداخل بين المصالح الأمريكية والنفوذ الروسي والموقف الأوروبي، وتغيير في طريقة تعامل واشنطن .. لكن خلف هذا المشهد توجد قضية الغاز.
فالولايات المتحدة تدفع باتجاه مشروع تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى البوسنة عبر كرواتيا، بينما أثار اختيار شركة أمريكية مرتبطة بدائرة سياسية قريبة من إدارة ترامب اعتراضات أوروبية وأمريكية داخلية بشأن شفافية عملية الاختيار. هذه ليست مجرد رواية إعلامية؛ فقد أصبحت القضية موضوعًا في نقاشات رسمية أمريكية وأوروبية حول مستقبل البوسنة.
والأكثر حساسية أن تقريرًا صادرًا عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي في سبتمبر ربط بين رفع العقوبات عن شخصيات صربية بوسنية والضغط من أجل استقالة الممثل الدولي السابق كريستيان شميت وبين امتيازات مرتبطة بمشروع خط الغاز. هذا ادعاء صادر عن أعضاء في الكونغرس وليس حقيقة قضائية مثبتة، بينما رفضت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الربط، وقالت إن رفع العقوبات استند إلى خطوات اتخذتها سلطات جمهورية صربسكا للتراجع عن تشريعات اعتُبرت مخالفة لاتفاق دايتون. كما قالت واشنطن إن اختيار الشركة والاستثمار في المشروع من القرارات السيادية للجهات المختصة في البوسنة.