سياسات ترامب المانعة من استهداف النفط احيانا !!
خالد فؤاد
- dr-naga
- 17 سبتمبر، 2026
- مقالات وتحليلات
- أوكرانيا, إمدادات الديزل في روسيا, النفط, النفط الروسي, بوتين وزيلينسكي, ترامب, خالد فؤاد, روسيا, سياسات ترامب
ترامب: “على السيد زيلينسكي أن يفعل شيئاً واحداً..عليه أن يتوقف عن تعطيل إمدادات الديزل في روسيا..فليستهدف مواقع أخرى غير وقود الديزل لأنه يتسبب في حدوث نقص”
في الجانب الغربي من العالم وعلى مدار شهور كانت الدرونز الأوكرانية تنطلق في سماء روسيا ولا تستهدف إلا شي واحد فقط في سياق حربها مع الجيش الروسي وهي مصافي النفط الروسية.
لم تتوقف الطائرات المسيرة الأوكرانية عن شن هجماتها على المصافي الروسية التي تنتج الديزل وغيره من المشتقات البترولية وبلغت الغارات ما لا يقل عن 100 غارة خلال الأشهر العشرة الماضية مما دفع روسيا أكبر دول العالم المصدرة للديزل في نهاية الأمر إلى وقف صادراتها من الديزل لتلبية الطلب المحلي بعد تراجع انتاجها من الديزل بشكل كبير.
في الجانب الشرقي من العالم فإن الحرب الأمريكية على إيران أدت إلى اغلاق مضيق هرمز واستهداف مصافي النفط الحيوية في منطقة الخليج لتكون النتيجة تراجع إنتاج المصافي الخليجية بنحو 5 مليون برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.
المحصلة من الشرق والغرب كانت تعطيل أكثر من خمس امدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً وارتفاع أسعار الديزل حول العالم وبلوغه مستويات قياسية في الولايات المتحدة ليتخطى حاجز الـ 6 دولار للجالون وبطبيعة الحال التسبب في ارتفاع تكلفة نقل البضائع ومن ثم التضخم في أمريكا وحول العالم.
يحاول ترامب أن ينقذ شعبيته التي تتراجع بسبب أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي وبدلا من أن يصف المشكلة الرئيسية التي ساهم فيها بسبب مغامرته في إيران ودعمه المطلق لنتنياهو فإنه يؤكد أن ارتفاع أسعار الديزل لا يتعلق بالشرق الأوسط بل بما يحدث بين روسيا وأوكرانيا.
المثير أن ترامب ينصح زيلينسكي باستهداف أي مواقع أخرى في روسيا غير مصافي النفط!! في حين أن سياسة السيد ترامب في فنزويلا وإيران (وفي الغالب دول أخرى في المستقبل) هي من أسست لحروب الطاقة وجعلت إمدادات النفط والغاز في قلب المعادلات الجيوسياسية وأداة رئيسية من أدوات النفوذ والسيطرة فلا معنى هنا أن يلوم ترامب غيره على الواقع الذي فرضه على العالم في سياق تحقيق طموحاته بالهيمنة على الطاقة العالمية.