السعودية أمام فرصة لبناء بنية مالية رقمية حديثة
الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول يعيدان تشكيل الأسواق المالية
- محمود الشاذلي
- 17 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الذكاء الاصطناعي, السعودية
تفتح التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية المجال أمام السعودية لتطوير نموذج مالي أكثر حداثة وترابطاً، وفقاً لأنغوس فليتشر، رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت».
وقال فليتشر إن المؤسسات المالية العالمية تجاوزت مرحلة التجارب الأولية لتقنيات «البلوك تشين»، وأصبحت تركز على استخدام الأصول الرقمية بصورة عملية في الاستثمار والتسوية وإدارة السيولة ورؤوس الأموال.
وأوضح أن تطور اللوائح المنظمة ونمو الأموال الرقمية والمنتجات الاستثمارية المرمّزة ساهم في تعزيز مشاركة المؤسسات الكبرى، مشيراً إلى أن الهدف من ترميز الأصول لا يقتصر على التحول التقني، وإنما يمتد إلى رفع كفاءة البنية التحتية للأسواق.
ويرى فليتشر أن دمج الأصول الرقمية مع العملات المستقرة والودائع المرمّزة يمكن أن يؤدي إلى تسويات أسرع وتدفقات استثمارية أكثر كفاءة، خاصة في العمليات العابرة للحدود.
كما لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عنصراً محورياً في المنظومة الجديدة، من خلال تحسين إدارة السيولة والضمانات ومراقبة المخاطر، إلى جانب دعم المؤسسات في متطلبات الامتثال والعمليات التشغيلية.
ورغم الفرص المتاحة، أشار إلى استمرار عدد من التحديات، أبرزها الحاجة إلى مزيد من الوضوح التنظيمي وقابلية التشغيل بين الأنظمة المالية المختلفة، فضلاً عن تحديث البنى التكنولوجية القديمة التي لا تزال تعتمد عليها العديد من المؤسسات.
وأكد أن التنظيم يمثل أساساً ضرورياً لجذب المؤسسات إلى الأسواق الرقمية، موضحاً أن المستثمرين يبحثون عن قواعد واضحة توفر الحماية واليقين القانوني وليس عن أسواق أقل تنظيماً.
وعن السوق السعودية، قال فليتشر إن المملكة قادرة على الاستفادة من خطط التحول الاقتصادي ضمن «رؤية 2030» لبناء بنية مالية تجمع بين الأصول الرقمية والأموال الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن ترميز الصناديق والأسواق الخاصة وتطوير حلول الدفع والتسوية الرقمية قد يعزز من قدرة السعودية على ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي أكثر كفاءة وترابطاً.