روسيا: حلف “الناتو” يتدرب على سيناريوهات تشمل حصار كالينينغراد
موسكو تتهم الناتو بتوسيع بنيته العسكرية وتصعيد الخطاب ضدها
- Ali Ahmed
- 30 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- اتهمت وزارة الخارجية الروسية حلف شمال الأطلسي بتكثيف التدريبات العسكرية على الجناح الشرقي للحلف، وقالت إن بعض المناورات تتضمن سيناريوهات هجومية محتملة ضد روسيا، بينها عزل مقاطعة كالينينغراد والموانئ الروسية على بحر البلطيق واستخدام ممر سوالكي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الأربعاء، إن مناورات عسكرية تجري بالقرب من الحدود الروسية، وتتضمن، وفق موسكو، التدريب على تحركات مرتبطة بكالينينغراد وممر سوالكي، الذي يربط بولندا وليتوانيا ويفصل كالينينغراد عن بيلاروسيا.
وأضافت زاخاروفا أن موسكو تراقب ما وصفته بتوسع البنية التحتية العسكرية للناتو، إلى جانب زيادة الاستثمارات الدفاعية وتطوير منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية في الدول الأعضاء القريبة من روسيا.
وتأتي تصريحات المسؤولة الروسية في وقت يواصل فيه الناتو تعزيز وجوده على جناحه الشرقي، خصوصاً في دول البلطيق وبولندا. وقال الأمين العام للناتو مارك روته، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشوس في بروكسل في 29 سبتمبر/أيلول، إن الحلف يعزز دفاعاته الجوية والصاروخية ويطور قدراته لمواجهة الطائرات المسيّرة، كما أشار إلى وجود قوات برية متقدمة للحلف في ليتوانيا.
ويُعد ممر سوالكي نقطة استراتيجية رئيسية على الجناح الشرقي للناتو، إذ يمثل ممراً برياً يربط دول البلطيق ببقية أراضي الحلف، فيما تقع كالينينغراد الروسية إلى الغرب منه وبيلاروسيا إلى الشرق.
وأعلن الناتو في 25 سبتمبر/أيلول عن تدريبات دفاعية واسعة في لاتفيا شاركت فيها القوات المسلحة والحرس الوطني ومؤسسات مدنية، لاختبار خطط الدفاع الوطني والتعامل مع الأزمات.
ولا يقدم الناتو تأكيداً لادعاء موسكو بأن مناوراته الحالية تتضمن تدريباً على فرض حصار على كالينينغراد أو عزل الموانئ الروسية في بحر البلطيق. ويؤكد الحلف رسمياً أن مناوراته تهدف إلى اختبار قدرات الدفاع الجماعي والاستجابة للأزمات والتهديدات المحتملة.
وفي المقابل، قال روته إن الناتو ملتزم بالدفاع عن أراضي أعضائه، مشيراً إلى أن الحلف يعزز وجوده في منطقة البلطيق وقدراته الجوية والدفاعية، في ظل التوتر المتصاعد مع روسيا.
وأكدت زاخاروفا أن موسكو لا ترى نفسها مصدر تهديد للدول الأوروبية، لكنها قالت إن روسيا تعتبر نفسها مستعدة للتعامل مع أي هجوم يستهدفها.
وتعكس التصريحات الروسية والتحركات العسكرية للناتو استمرار التوتر على الجناح الشرقي للحلف، ولا سيما في منطقة بحر البلطيق ومحيط ممر سوالكي وكالينينغراد، وسط تعزيز متبادل للقدرات العسكرية والتدريبات الدفاعية.