بعد قمة ترمب وشي.. تايوان تتمسك بالدعم العسكري الأميركي
تايوان: تسليح الجزيرة وحماية صناعة الرقائق يصبان في مصلحة واشنطن
- محمود الشاذلي
- 26 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم
- الدعم العسكري الأميركي, تايوان, قمة ترمب وشي
أكدت تايوان أن استمرار الدعم العسكري الأميركي للجزيرة لا يخدم أمنها فقط، بل يمثل مصلحة مباشرة للولايات المتحدة، في أول موقف بارز من تايبيه عقب قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.
وقال نائب وزير الخارجية التايواني فرنسوا وو، السبت، إن تزويد بلاده بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها، إلى جانب الحفاظ على قدرة قطاع أشباه الموصلات التايواني على مواصلة إمداد الأسواق العالمية، يمثلان مصلحتين أساسيتين للولايات المتحدة.
وتساءل وو، خلال حديثه للصحافيين في تايبيه، عما إذا كان تقديم تنازلات بشأن الجزيرة يمكن أن يصب في مصلحة واشنطن، مشددًا على أهمية استمرار مبيعات الأسلحة الأميركية وتعزيز قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها.
وجاءت التصريحات عقب قمة ترمب وشي في واشنطن، التي انتهت دون إعلان اختراق كبير بشأن الملفات الخلافية الرئيسية، ومن بينها قضية تايوان.
وكان الرئيس الصيني قد جدد خلال لقاءاته مع ترمب موقف بكين الرافض لاستقلال تايوان، في وقت تتمسك فيه الصين باعتبار الجزيرة جزءًا من أراضيها، بينما ترفض حكومة تايبيه مطالب السيادة الصينية عليها.
وتعارض بكين مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وتعتبرها تدخلًا في شؤونها الداخلية، فيما تستند واشنطن في دعم قدرة الجزيرة على الدفاع عن نفسها إلى قانون العلاقات مع تايوان الصادر عام 1979.
وتكتسب تصريحات المسؤول التايواني أهمية إضافية بسبب المكانة التي تحتلها الجزيرة في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، إذ تعد تايوان لاعبًا رئيسيًا في إنتاج الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وفي المقابل، أكد السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيردو أن إدارة ترمب لم تُجرِ تغييرًا على سياستها تجاه تايوان، بما في ذلك ما يتعلق بقانون العلاقات مع الجزيرة ومبيعات الأسلحة الأميركية.
وتواصل تايبيه مراقبة مسار العلاقات بين واشنطن وبكين بعد القمة، خصوصًا ما يتعلق بصفقات التسليح والتفاهمات المحتملة بين القوتين، مع تمسكها باستمرار التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة.