ايات سورة الحشر عن اليهود والمنافقين تتحقق في كل زمان
حسن الدقي
- dr-naga
- 23 أكتوبر، 2026
- رأي وتعليقات
- الحشر, المنافقين, اليهود, حسن الدقي, سورة, سورة الحشر
🔴لا تختص آيات سورة الحشر بيهود بني النضير، ولا بالمنافقين الذين كانوا على عهد النبي ﷺ، الذين قال فيهم رب العالمين: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}الحشر:2.
🔴وإنما يمتد تعلق الآيات بيهود وبالمنافقين الموالين لهم، متى تحققت نفس الظروف والمعطيات، لأن القرآن آخر الكتب، ولأن الشريعة هي آخر الشرائع، وحكمهما باق إلى قيام الساعة.
🔴وعليه فلا يتوقع حكام المُلْكِ الجبري وأولياؤهم الموالون ليهود والشعوب المستسلمة لهما، مصيرا ومستقبلا إلا ما أخبر الله عز وجل عن الفئتين، يهود والمنافقين؛ فسوف يصيبهم حتما الرُّعْبَ والإخراج والترحيل: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ}.
🔴ولا بد أن يعلوا يهود وأولياءها الخزي: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}.
🔴ولا بد أن تذهب قصورهم وأموالهم فيئا للمؤمنين الموحدين المجاهدين: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
🔴ولا بد أن يُهْزَمَ المنافقون الموالون ليهود في كل معاركهم العسكرية، التي يُظاهرون فيها يهود، وذلك بِقَسَمِ رب العالمين: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}، وقوله سبحانه: {وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ}.
🔴ومهما تظاهرت يهود وأولياؤها بالشجاعة والقوة والمنعة، فإن الرُّعْبَ يسكن قلوبهم، خوفا من أمة محمد : {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ}.
🔴ومن أخطر الخلاصات فيما مضى: أن تتهيأ الشعوب المستسلمة ليهود وأوليائهم من الحكام العرب، لأيام عجاف وليال طوال من الخوف والجوع؛ إلا إذا تداركت أمرها ونهضت لأمر ربها ونصرة شرعه.